-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تثاؤب‮ ‬العزة

الشروق أونلاين
  • 2312
  • 0
تثاؤب‮ ‬العزة

‮ ‬‭ ‬شعور‮ ‬جميل‮ ‬بالعزة‮ ‬ينتابك‮ ‬وأنت‮ ‬تقضي‮ ‬نهارك‮ ‬وليلك‮ ‬في‮ ‬العاصمة‮ ‬هذه‮ ‬الأيام‮..‬عاصمة‮ ‬تتثاءب،‮ ‬لكنه‮ ‬التثاؤب‮ ‬الذي‮ ‬يلي‮ ‬النوم‮ ‬العميق،‮ ‬وليس‮ ‬ذاك‮ ‬الذي‮ ‬يسبقه‮.‬

  •  
  •   فلم تودع هذه العاصمة عكاظية الشعر العربي الثالثة، أول أمس، حتى استقبلت أمس حفل انطلاق فعاليات دورة أخرى من المهرجان الوطني للمسرح المحترف..وليس بين الموڤار وقاعة محي الدين بشطرزي إلا بضع مئات من الأمتار..نشاط مكثف في الزمان، والمكان أيضا.
  •  هذه الصحوة الجميلة، تأتي لتوجه صفعة شديدة المفعول على خدود أصحاب الطروحات “البراغماتية”، المتخلفين، الذين لا زالوا يضعون الثقافة في ذيل أولويات الدولة، والذين لا يجدون أي فرق بين المسرح والتهريج، وبين السينما والهذر، وبين الأدب والسفسطة، وبين الرسم و”الخربشة‮”..‬عبدة‮ ‬البطن‮ ‬الذين‮ ‬يفضلون‮ ‬أن‮ ‬تصرف‮ ‬ملايير‮ ‬الشعب‮ ‬الزوالي‮ ‬على‮ ‬مراكز‮ ‬تجارية‮ ‬تبيع‮ ‬الوهم،‮ ‬ويستخسرون‮ ‬أن‮ ‬تصرف‮ ‬بعض‮ ‬ملاليمه‮ ‬على‮ ‬أفعال‮ ‬ثقافية‮ ‬تحارب‮ ‬نفس‮ ‬الوهم‮.‬
  • مصدر الصفعة هو نفسه مصدر الإحساس بالفخر، شهادات لعشرات الكتاب والشعراء والفنانين العرب والعجم، المعجبين بجمال الجزائر، والمنتشين بكرم شعبها وتفتحه وتسامحه وسعة صدره..إن هؤلاء سيعودون إلى بلدانهم ليكتبوا بلدا عاد إليه الهدوء والعقل بعد عشرية كاملة من الفوضى‮ ‬والجنون،‮ ‬ولينشدوا‮ ‬أرضا‮ ‬ترويها‮ ‬سيول‮ ‬الأحبار‮ ‬والأصباغ‮ ‬والألوان،‮ ‬بعد‮ ‬أن‮ ‬جفت‮ ‬أنهار‮ ‬الدماء‮ ‬والدموع،‮ ‬وتخلف‮ ‬فيها‮ ‬أنوار‮ ‬الإبداع‮ ‬شرارات‮ ‬طلقات‮ “‬العوزي‮” ‬و‮”‬الكلاش‮” ‬و‭”‬المحشوشة‮”.‬
  • الإبداع أولوية يا هؤلاء، وإلا لما أعاد الشعر والمسرح الحياة إلى عاصمة بكاملها، ولما اشتهرت أمريكا بمكتبة كونغرسها وهوليودها، ولا روسيا ببولشويها وآرميتاجها، ولا النمسا بموزارها، ولا إسبانيا بداليها وبيكاسوها..ولا حرص رؤساء فرنسا المتعاقبين على تخليد ذكراهم‮ ‬بمشاريع‮ ‬ثقافية‮ ‬كبيرة،‮ ‬بومبيدو‮ ‬بمركز‮ ‬الفنون‮ ‬المعاصرة،‮ ‬وميتران‮ ‬بالمكتبة‮ ‬الوطنية‮ ‬وهرم‮ ‬اللوفر،‮ ‬وشيراك‮ ‬بالـ‮ “‬كيبرونلي‮”‬،‮ ‬أو‮ ‬متحف‮ ‬الفنون‮ ‬البدائية‮..‬وفي‮ ‬ذلك‮ ‬فليتنافس‮ ‬المتنافسون‮.  ‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!