تجار: “الأسمنت متوفر وبكميات كافية “
تسعى بعض الأطراف، من تجار وأصحاب شركات وهمية، إلى افتعال أزمة في توزيع الأسمنت بمنطقة وادي ريغ، من أجل السيطرة والهيمنة على تسويق وتوزيع المادة، بعد أن فشلوا في الحصول على الصفقات من مصانع الإنتاج التي تمول الوادي بهذه المادة الضرورية.
“الشروق” بحثت في الملف والأزمة الوهمية التي تحدثت عنها بعض الأطراف، في رسالة مجهولة، مع جميع المهتمين من أصحاب وحدات التوزيع التي تتعامل مباشرة مع المواطنين، أو المعنيين مباشرة وهم المواطنون المستفيدون من دعم الدولة في إطار السكن بمختلف أنماطه.
وقال مسؤولو وحدتي التوزيع بجامعة والمغير التي تشكل منطقة وادي ريغ التابعة لولاية الوادي، إن الأسمنت متوفر بالمخازن وبكميات كافية، حيث يصلهم يوميا، لكل وحدة 80 طنا، وكل طلبات المواطنين تمت الاستجابة لها. والبعض تم تسبيق المواعيد المخصصة لهم كما، صرح مسؤول وحدة التوزيع بالمغير لـ “الشروق“، بعد فتح وحدة جامعة، وتخفيف الضغط عن وحدة المغير، مشيرين أنهم يتعاملون مباشرة مع شركات توزيع وليس مع أميار أو مسؤولين محليين بولاية الوادي، مفندا الاتهام الموجه إليهم بتعاملهم مع مير من وادي ريغ.
وكشفت الأرقام، التي تناولها اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين فرعي جامعة والمغير، التي تلقت “الشروق” نسخة منهـا، أنه في الفترة من 1 جانفي إلى غاية 30 سبتمبر تم توزيع 22 ألف طن من الأسمنت بالدائريتين لفائدة المواطنين.
وقال اتحاد التجار، في بيان مشترك لفرعيه بالمنطقة، إنه بخلاف باقي السنوات، فإن في 2015 لم نتلق أي شكوى بهذا الخصوص، خاصة بعد فتح وحدة جامعة شهر أوت الماضي، لأول مرة. وأثنوا على مسؤولي مصنع الإنتاج بعين التوتة، وبوحدة تڤرت التي تضمن التوزيع بالمنطقة، حيث أشار مسؤولها إلى أن الوحدة يتم تموينها بشكل منتظم ولم يحدث أي خلل في التزويد بهذه المادة.
وتفيد الوثائق، التي تحصلت عليها “الشروق“، أن مئات المواطنين تحصلوا على حصصهم من المادة خلال الشهر المنقضي بجامعة والمغير.
وتساءل المواطنون، في تصريحات متطابقة لـ “الشروق“، عن السر في محاولة بعض الأطراف افتعال أزمة وإثارة بلبلة في المنطقة من مشكل غير مطروح، مما يثير الريبة بأن لبعض هؤلاء مصالح وبعضهم كان من الموزعين للمادة، تضرروا بعد فشلهم في الحصول على الصفقة من المصنع، فلجأوا إلى هذه الأساليب لخلق مشاكل غير موجودة من شأنها أن تزعزع استقرار المنطقة، وتؤثر بشكل سلبي على السير الحسن لتوزيع المادة. وبالتالي، تعطيل برامج السكن بالمقاطعة الإدارية بالمغير، التي تضم 8 بلديات بمجموع يفوق الـ 250 ألف نسمة.