الجزائر
الحريق يعطل تجارة الطوارق بالجنوب والمبادلات التجارية مع مالي والنيجر

تجار الأسيهار بتمنراست يواصلون اعتصامهم

الشروق أونلاين
  • 5436
  • 1
ح.م
سوق الأسيهار بتنمراست

يواصل المئات من تجار سوق الأسيهار بتنمراست الاعتصام أمام مدخل السوق، لمطالبة السلطات العمومية التدخل العاجل لإعادة هيكلة السوق المتربع على مساحة أزيد من 7 هكتارات والذي تعرض، الخميس الماضي، لحريق أتى على 650 محل تجاري، حيث احترق بالكامل 580 محل تجاري، ويتطلع هؤلاء التجار إلى تعويض جزء من خسائرهم بعودة نشاطهم عشية عيد الفطر.

وفي ذات السياق، قال ممثل التجار المدعو شبابحة محمد، في اتصال أمس، مع “الشروق”، إن قنوات الاتصال مع السلطات المحلية مغيبة، فيما يوجه الوالي المتضررين إلى رئيس البلدية بحكم أن الأسواق تقع تحت سلطة هذا الأخير.

وأضاف ممثل التجار: “إن رئيس البلدية ابن المنطقة ويدرك حاجيات التجار وطبيعة النشاط التجاري، حيث يحرص على بقاء السوق في منطقة قطع الوادي باعتبارها مركزا تجاريا عالميا، فيما يرغب الوالي في تحويله إلى حي تالسيت وهو حي بعيد جدا”. 

وأوضح المتحدث أن أهم مطالب التجار بعد إعلان قرار غلق السوق، تتمثل في: رفض قرار غلق السوق، رفض تحويل التجار إلى مكان آخر، الإسراع في فتح المحلات غير المتضررة من الحريق بالنظر إلى الخسائر التي تكبدها التجار جراء غلق المحلات، الإسراع في تهيئة المحلات المتضررة في أسرع الآجال، مع تعويض التجار المتضررين، بالإضافة إلى تشكيل لجنة تحقيق حول أسباب الحريق ولضبط معطيات  حول عدد التجار البالغ أزيد من 800 تاجر، منهم 182 تاجر أجنبي وأكثر من 400 تاجر يملكون السجل التجاري، فيما يبقى 200 تاجر لا يملكون سجلا تجاريا.

ومن جهته، طمأن رئيس المجلس الشعبي البلدي لمدينة تنمراست، أحمد زنكة، التجار المتضررين من حريق أشهر سوق في الجزائر الأسيهار، بأن السوق سيتم فتحها في الآجال القريبة بعد إتمام عملية الإحصاء وإعادة أشغال الترميم، وأن السوق سيبقى في موقعه الأصلي ولن يتم تحويله.

وقال رئيس بلدية تمنراست، في اتصال هاتفي مع “الشروق” إن المبلغ المالي النهائي لم يخصص بعد، مضيفا: “سنقرر تخصيص محلات، ونحن في اجتماع لضبط المسجلين، وهناك مبلغ 12 مليار دينار للأسيهار الوطني المعرض السنوي، وننتظر مبلغا إضافيا من الولاية لإعادة ترميم المحلات وتهيئة المسالك المؤدية إلى السوق”.

وحمل رئيس البلدية التجار جزءا من المسؤولية، حيث كشف عن رفض هؤلاء التجار لقرار رئيس البلدية السابق، سنة 2012، الذي خصص لجنة لتوسيع الطرقات وفق المعايير التي تطلبها مصالح الحماية المدنية، لكن التجار رفضوا دخول اللجنة إلى السوق وقاموا بكسر مقر الدائرة.

ويشار أن من بين المعتصمين تجارا غير شرعيين، يمثلون أكثر من ألف تاجر غير شرعي من مالي والنيجر، حيث  قضى الحريق على حوالي 90 بالمائة من سوق الأسيهار التي تشكل واجهة سياحية باعتبارها القلب النابض لعروس الأهقار تنمراست، ومعقلا تجاريا بالغ الأهمية لولاية تمنراست وبقية الولايات المجاورة، وكذا دول إفريقية بالجوار، على غرار مالي والنيجر، وأغلب التجار من ولاية المسيلة.

كما أن مئات الشباب أحيلوا على البطالة، علما أن السوق يعد مصدر رزق آلاف العائلات من تنمراست وولايات عديدة على غرار المسيلة، سطيف، المدية، الوادي وورڤلة.

مقالات ذات صلة