اقتصاد
بعد منع استيراد 900 منتوج.. خبراء يحذرون من الندرة ومضاعفة الأسعار

تجار “الكابة” و”الطراباندو” يلهبون “الدوفيز”!

الشروق أونلاين
  • 12894
  • 7
يونس أوبعيش

حذرت جمعية “استشارات تصدير” على لسان رئيسها والخبير في التجارة الخارجية اسماعيل لالماس، من مخاطر القائمة السوداء التي فرضتها وزارة التجارة، على الاستيراد بداية من شهر جانفي المقبل، عبر منع استيراد 900 منتوج، وهو ما سيتم ترسيمه قريبا وفق نص تنظيمي، واعتبرت أن بعض السلع غير المنتجة محليا، وهي تلك التي تعوّد الجزائريون على استهلاكها خلال السنوات الماضية، متوقعة عودة قوية لتجارة “الكابة” و”الطراباندو” وارتفاع جديد لأسعار العملة الصعبة بالسوق السوداء.

وقال لالماس في تصريح لـ”الشروق” أن قرار إلغاء رخص الاستيراد كان صائبا إلى حد بعيد، حيث ينصح الأخصائيون منذ إقرارها سنة 2016 بضرورة تحرير التجارة الخارجية، بحكم أن تقليص فاتورة الاستيراد لا يكون إلا عبر تطوير الاقتصاد الوطني والمنتوج المحلي وفرض رسوم تصل 60 بالمائة على الواردات غير الضرورية أو المنتجة محليا، ومعالجة الأمور بطريقة تقنية وليس قمعية، إلا أنه حذر بالمقابل من منع 900 منتوج من دخول السوق بشكل نهائي، معتبرا أن إجراءات من هذا النوع، ستعيد تجارة “الكابة” وستفتح الأبواب على مصراعيها للاستيراد بالطرق الملتوية.

وأضاف المتحدث أن فرض قائمة سوداء سيؤدي أيضا إلى خلق مشكلة تضخيم في الأسعار، حيث ستشهد هذه الأخيرة ارتفاعا قياسيا، كما سيتم الضغط على السوق السوداء للعملة الصعبة بحكم أنها الممون الأول لعمليات الاستيراد غير القانونية، وهو ما سيعمق الهوة بين سوق الصرف الرسمية وغير الرسمية، وتشجيع التجار على رفع أسعار المواد الممنوعة، وتقليص نشاطات التصدير، حيث أن السوق الرسمية للصرف أقل من السوق الموازية بما قيمته 60 بالمائة.

واقترح لالماس لمواجهة المشكل 4 حلول، ممثلة في فتح باب التجارة الدولية وفرض رسوم داخلية على المواد المستوردة، أي بقيمة الفجوة بين الدولار الرسمي والدولار في السوق السوداء، حيث يعادل الفرق بينهما 60 بالمائة، مشددا على أن ذلك أيضا سيمنع تضخيم الفواتير، والذي يستهلك 30 بالمائة من فاتورة الاستيراد، وفقا لتصريحات سابقة لوزراء تعاقبوا على قطاع التجارة، إضافة إلى تشجيع الإنتاج الوطني بإجراءات عملية ومرافقة المنتجين المحليين وتشجيع الاستثمار الوطني والمحلي.

وشدد المتحدث على أهمية اعتماد سياسة ضامنة للنوعية والجودة وعدم السماح بتدفق السلع غير الصالحة للاستعمال وغير المطابقة للجودة، من خلال استحداث مخابر على الحدود وتكليفها بإنجاز تقارير معترف بها وطنيا ودوليا.

مقالات ذات صلة