تجار الماشية يتحدون سلطات تيبازة ويباشرون البيع بطرق فوضوية
تشهد مختلف مناطق ولاية تيبازة، هذه الأيام، نشاطا ملحوظا لبيع الأضاحي، في تحد صارخ لقرارات السلطات، لاسيما تصريحات الوالي حاج موسى عمر، الذي أكد أن قرار فتح نقاط للبيع مرتبط بالوضعية الوبائية ومدى الالتزام بالإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا.
لم ينتظر باعة الماشية قرار السلطات، بل قاموا بفتح نقاط بيع فوضوية، وفي ظروف بعيدة كل البعد عن الإجراءات الوقائية. وعلى مستوى عدة أماكن سكنية وعلى حواف الطرقات، غير مبالين بانتشار الجائحة، وهو ما خلف حالة من القلق لدى المواطنين، الذين استنكر بعضهم فتح هذا النشاط بهذه الطريقة الفوضوية، ومن فضل فتح عملية البيع أمام الزبائن في ظروف أحسن مع الالتزام بالتعليمات الوقائية.
وكشفت المعاينة الميدانية، التي قامت بها “الشروق اليومي”، عبر مناطق سكنية ببوسماعيل، فوكة، القليعة، تيبازة وكذا حواف الطرقات، عن الظروف الفوضوية التي أقيمت بها نقاط للبيع وانعدام إجراءات الوقاية، فلا تباعد بين الأشخاص ولا كمامات، وكأننا في ظروف عادية.
وأبدى الكثير من الباعة غضبهم من وجودنا للسؤال عن غياب الوعي ومباشرة عملية البيع دون انتظار قرار السلطات، حيث فاجأنا أحد الباعة وبطريقة تهكمية: “ماذا تريدون منا، الزبائن يشترون وبحرية وأنتم أو السلطات ما دخلكم، وماذا لو لم تسمح السلطات؟ ماذا سنفعل بهذه الأضاحي؟”. وهذا ضمن تعليقات سمعناها من عديد الباعة الذين أكدوا أنهم دفعوا أموالا طائلة في اقتناء الأضاحي من الموالين وعليهم بيعها.
أما بعضهم، فقد أقام زريبة بمزرعته أو قرب منزله ووضع لافتات توعوية بالوباء، وإلزامية ارتداء الكمامة، وهي ظروف تقبلها بعض الزبائن الذين كانوا ينوون اقتناء الأضاحي، فيما ترفض الغالبية العظمى من المواطنين إقدام الباعة على مباشرة النشاط بهذه الطرق الفوضوية، حتى لو وافقت السلطات رسميا على ذلك، لأنها ستتسبب لا محالة في تزايد عدد المصابين بهذا الوباء القاتل.