جواهر
إقبال كبير عليها نظرا لارتفاع أسعارها

تجار ملابس الأفراح‮ ‬يروّجون لـ‮ “‬التصديرة‮” ‬بالتقسيط المريح

جواهر الشروق
  • 7923
  • 0

تشهد محلات بيع ملابس الأعراس إقبالا كبيرا من الفتيات اللواتي‮ ‬سيدخلن القفص الذهبي،‮ ‬ولأن موسم الصيف‮ ‬يشهد ارتفاعا كبيرا في‮ ‬الأسعار،‮ ‬فجل المحلات تعرض أصنافا عديدة من الثياب وأحدث الموديلات والتشكيلات التي‮ ‬تتهافت العرائس على شراءها بأسعار خيالية،‮ ‬لذا ابتكر أصحاب المحلات التجارية طريقة جديدة لتسويق ثيابهم بالتقسيط المريح‮. ‬

أصبحت الملابس التي‮ ‬ترتديها العروس في‮”‬التصديرة‮” ‬أو تحملها في‮ ‬جهازها عبءا ثقيلا بسبب ارتفاع أسعار هذه الثياب وعزوف الكثير من العرائس عن خياطة الثياب وتفضيلهم الجاهزة تجنبا لإهدار المزيد من الوقت،‮ ‬غير أن أصحاب محلات الأعراس وبعد أن لمسوا عزوف الكثير من العرائس عن اقتناء ما‮ ‬يحتجن إليه من محلاتهن بحجة الغلاء وتوجهن للاستعارة أو الكراء،‮ ‬أطلق بعض التجار صيغة جديدة وهي‮ ‬بيع الثياب بالتقسيط،‮ ‬أي‮ ‬أن العروس تتوجه للمحل وتحتار قطعة الثياب التي‮ ‬ترغب فيها وتدفع جزءا من المبلغ،‮ ‬بالإضافة إلى نسخة عن بطاقة التعريف وصك بريدي‮ ‬وتستلم القطعة ثم تواصل تسديدها في‮ ‬الأجل المتفق عليه،‮ ‬وهو ما‮ ‬يمنح العروس أريحية وإمكانية اقتناء قطعتين أو أكثر بدلا من واحدة‮.‬

للوقوف أكثر على الظاهرة توجهنا إلى محل لبيع ملابس الأعراس بالمركز التجاري‮ “‬حمزة‮” ‬بباش جراح،‮ ‬أين اعترف لنا أحد الباعة ببيعه الثياب بالتقسيط،‮ ‬ولكن ذلك‮ ‬يخص الثياب الغالية والقطع المرتفعة الثمن والتي‮ ‬يفوق سعرها‮ ‬5‮ ‬ملايين سنتيم كالقفاطين والملابس التقليدية التي‮ ‬يصل ثمن القطعة الواحدة إلى‮ ‬15‮ ‬و20‮ ‬مليون سنتيم،‮ ‬وهو مبلغ‮ ‬باهظ جدا،‮ ‬فيتفق البائع مع الزبونة على تسديده على قسطين أو ثلاثة حسب إمكانياتها المادية وواصل محدثنا أن هذه الطريقة تفضلها الكثير من العرائس ذوات الدخل المحدود‮.‬

أما صاحب محل آخر لثياب الأفراح في‮ ‬بلكور،‮ ‬فكشف لنا أن البيع بالتقسيط لا‮ ‬يقتصر على العرائس فقط بل‮ ‬يشمل عائلة العروس التي‮ ‬لا تملك المال لشراء ثمن القطعة دفعة واحدة بل وحتى بعض العرسان‮ ‬يلجؤون لهذه الطريقة لشراء جهاز زوجة المستقبل ويسدد ثمنه على دفعات،‮ ‬انتهزنا فرصة تواجدنا داخل المحل لنتقرب من إحدى الزبونات لمعرفة رأيها في‮ ‬موضوع اقتناء الثياب بالتقسيط،‮ ‬وتفاجأنا لارتياحها باعتماد الكثير من التجار هذه الصيغة،‮ ‬والتي‮ ‬مكنت شقيقتها من شراء تصديرة كاملة مكونة من‮ ‬6‮ ‬قطع تقليدية بهذه الطريقة،‮ ‬فشقيقتها ماكثة بالبيت ووالدها متقاعد والدفع بالتقسيط جعلها تقتني‮ ‬أفخر الثياب وتزف عروسا مثل باقي‮ ‬بنات الحي‮ ‬وقريباتها‮.‬

تجدر الإشارة إلى‭ ‬أن الأئمة قد أجازوا شراء وبيع الملابس بالتقسيط فلا حرج في‮ ‬ذلك،‮ ‬وأجازوا أيضا شراء السلعة للزبون بناء على طلبه وبيعها بالتقسيط له بثمن أعلى من الثمن الذي‮ ‬تم شراؤها به،‮ ‬شريطة أن لا‮ ‬يتم عقد أو اتفاق إلا بعد أن تدخل السلعة في‮ ‬ملك التاجر،‮ ‬لأنه لا‮ ‬يجوز بيع ما لا تملك لورود نهي‮ ‬عن رسول الله صحيح في‮ ‬ذلك،‮ ‬فقد روى أبو داود والنسائي‮ ‬عن حكيم بن حزام قال‮: ‬قلت‮ ‬يا رسول الله‮: ‬يأتيني‮ ‬الرجل فيريد مني‮ ‬المبيع ليس عندي،‮ ‬فأبتاع من السوق،‮ ‬قال‭: ‬‮”‬لا تبع ما ليس عندك‮”‬،‮ ‬أي‮ ‬لا تبع ما لا تملك‮. ‬

مقالات ذات صلة