الجزائر
ارتفاع متزايد لأسعار الحبوب، مشتقات العجائن واللحوم البيضاء..

تجار يحتفلون بالمولد النبوي برفع الأسعار..!

الشروق أونلاين
  • 3430
  • 0
الشروق
رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الحاج الطاهر بولنوار

كشف رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الحاج الطاهر بولنوار أن ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، والتي تخضع للمضاربة مع مناسبة المولد النبوي، تتعلق بالحبوب الجافة الحمص الذي تجاوز سعر الكيلوغرام منه 200دج، والخضر الموسمية كالكوسة واللفت والجزر، حيث عرفت زيادة بـ10دج، والحلويات بأنواعها والمعجون والحليب، وكذا مشتقات العجائن كالكسكسي الذي بلغ سعر الكيلوغرام منه 125دج، وتأتي اللحوم البيضاء حسب بولنوار في مقدمة المواد الاستهلاكية التي تعرف ارتفاعا فاحشا خلال المولد النبوي.

في الوقت الذي تثار فيه بلبلة وفتنة في دول غربية حول الدين الإسلامي ووصفه بدين “العنف” و”التطرف” و”الإرهاب”، خاصة بعد أحداث باريس وما يقوم به تنظيم”داعش”، يأتي هذه السنة المولد النبوي أيام قليلة فقط قبل عيد ميلاد المسيح، غير أنه وفي كل سنة تفوت الأمة الإسلامية فرصة تمرير رسائل العبر والتذكير بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم لتبييض صورة ديننا الحنيف .

مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي في الجزائر أصبحت ترتبط ارتباطا وثيقا بأطباق أكلات معينة وبـ”المفرقعات”، ويصحب ذلك موجة من التضارب في الأسعار لمص دم “الزوالي”، حيث فقدت المناسبة نكتها ومعناها الحقيقي وتجردت الإنسانية مع غلاء اللحوم البيضاء والحمراء.

الشروق تجوّلت عشية الاحتفال بالمولد النبوي في الأسواق الشعبية والمحلات لرصد مظاهر التحضير للمناسبة ونقل تذمر وحسرة بعض الجزائريين الرافضين لأن نجعل من المولد النبوي الشريف مناسبة للربح السريع والأكل والشرب دون تحسين النظرة الخاطئة للإسلام.

تقول إحدى السيدات اللواتي وجدناهن في سوق حسين داي، إن دور وزارة الشؤون الدينية غائب تماما في مثل هذه المناسبات الدينية، ولا توجد حسبها أي مراقبة لتصرفات بعض التجار والباعة، حيث قالت إن الارتفاع الفاحش في سعر الدجاج والذي وصل لـ 400دج للكيلوغرام جعل المواطن لا يفكر إلا في جيبه.

 

كمال شيكات: المسيحيون يخفضون الأسعار في مناسباتهم الدينية ونحن نرفعها

في هذا السياق، قال الأستاذ كمال شيكات، العضو السابق في المجلس الإسلامي الأعلى، إن أول مظاهر العنف في احتفالات رأس السنة، هي المفرقعات داعيا السلطات المعنية لمحاربة ظاهرة الاتجار الفوضوي بها وخارج مجال المراقبة.

يرى الأستاذ شيكات، أن احتفالات رأس السنة الميلادية تقارب مناسبة المولد النبوي، وعلى وزارة التجارة أن تراقب حسبه الأسعار لتحقيق مظاهر الإنسانية للمناسبة، والتي حسبه يمكن أن تحققها سلطات معنية أخرى من خلال التراحم ومساعدة الفقراء والمساكين وتخفيض الأسعار مثلما يجري في دول أروبية مع اقتراب “الريفيون“.

وقال شيكات”إن المسابقات العلمية وحفظ القرآن لا تلقى اهتماما مع مناسبة المولد” معلقا “هل أصبح المولد للمفرقعات فقط!”.

مقالات ذات صلة