الجزائر
ارتفاع الأسعار يفرض حلولا "احتيالية"

تجار يستنجدون بـ “الفاسيليتي” لإغراء الزبائن

الشروق أونلاين
  • 13136
  • 0
الأرشيف

يدفع المواطن الراغب في اقتناء الكثير من الأجهزة المستوردة مستقبلا، زيادة تصل إلى غاية 30 %، وقد تتعدى النسبة ذلك بكثير في حال كانت المشتريات من ماركات أجنبية مُعيّنة، حسب ما ينص عليه مشروع قانون المالية 2017، وتسعى الحكومة من وراء هذا الإجراء إلى تشجيع الصناعات المحلية.

لكن غالبية الجزائريين الذين تحدثنا معهم متخوفون من هذا الارتفاع الجنوني، الذي لن يتلاءم مع انهيار قدرتهم الشرائية مستقبلا، في ظل غلاء جميع المواد الاستهلاكية. أما أصحاب المحلات، فيتوقعون كساد السلع في المحلات، بعد تعوّد الجزائريين على اقتناء “الماركات” الأجنبية المضمونة جودة وإتقانا، ولن يجد كثير منهم من حل لترويج سلعهم، غير اللجوء إلى “الفاسيليتي” لاستدراج الزبائن.

وقد التقت “الشروق” السيد بلال، مسؤول المبيعات بشركة خاصة، حيث أكد محدثنا أن الشركة ستجد نفسها مجبرة على التكيف مستقبلا مع القدرة الشرائية للمواطن، رغم أن إقبال الجزائريين على شراء الأجهزة الكهرومنزلية انخفض منذ قرابة سنة.

ومن بين الإجراءات الاحتياطية، يقول بلال “سنُخفّض نسبة الشطر المالي الأول المدفوع عند الشراء بالتقسيط، فبينما كان يتم تسليم 30% من ثمن السلعة، سيتم اقتطاع 20% فقط، والتسديد يكون في فترة زمنية لا تتجاوز عامين.

إجراءات أخرى، ومنها أن المواطن لن يتمكن من شراء ثلاث أو أربع قطع مرة واحدة بالتقسيط كما جرت عليه العادة، بل يمنحه البائع جهازا واحدا فقط. ويبرر محدثنا الأمر بـ “أن غلاء الأجهزة وانهيار القدرة المالية للجزائري، تسمح له بدفع ثمن قطعة واحدة فقط، أما أكثر من ذلك فيُعد مخاطرة للمحلّ”.

سألنا بلال عن إمكانية لجوء البائعين إلى إعلان تخفيضات دورية لجلب الزبائن، فأجاب: “عملية التخفيضات مرتبطة بالمُصنِّع، فإذا أقدم المصنعون على إعلان تخفيضات، سنسايرهم، وما عدا ذلك، لا يمكننا العمل بالتخفيض في ظل الغلاء الفاحش لجميع السلع، بدءا بالوقود والنقل وأعباء الجمركة وتكاليف اليد العاملة وكراء المحلات”.

مقالات ذات صلة