الجزائر
قرارات تجر باعة اللحوم بالجملة لمواجهة البطالة

تجار يطالبون بفتح تحقيق في غلق المذابح العمومية بالعاصمة

راضية مرباح
  • 653
  • 1
ح.م

دعا العديد من تجار اللحوم بالجملة والمتعاملون في المجال، الناشطون منذ بداية السنة الجارية بمذبح الحراش بالعاصمة والمستقدمون من مذبح الرويسو الذي عُرض للغلق جانفي الماضي ثم التهديم، الجهات الأمنية بما فيها مصالح الدرك الوطني، إلى التدخل لفتح تحقيق في القرارات التي وصفت بـ”التعسفية” من طرف الولاية التي كانت قد نومتهم في العسل بعدما وعدتهم بنقلهم إلى العمل بمذبح الحراش ريثما يتم بناء مذبح لهم بمواصفات عالمية بمساحة تم تخصيصها ببراقي، ليتفاجؤوا بقرار غلق غير رسمي ودون أدنى إشعار لإخلاء الموقع.

وأشار تجار الجملة للحوم الناشطون حاليا بمذبح الحراش في تصريح لـ”الشروق”، إلى أن أوضاعهم المبهمة ومستقبلهم الغامض جعلاهم يستنجدون بمصالح الدرك الوطني للنظر في قضية غلق المذابح العمومية بالتدريج وعمن يقف وراء تلك القرارات التي أدخلت العديد منهم في بطالة خانقة، في وقت وجد العديد منهم أنفسهم يصارعون رحلات البحث عن مذابح الخواص للاستعانة أو الكراء لديهم.

وبحسب مروان خير، المكلف بالتنظيم بالمكتب التنفيذي للحوم ومشتقاته بولاية الجزائر المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، أن كل الوعود السالفة بما فيها الاستعانة بمذبح الحراش في انتظار نقلهم إلى المذبح الجديد ببراقي الذي رصدت له لجنة المالية بالمجلس الولائي غلافا ماليا معينا، قد سقطت كلها في الماء بشكل يدخل الشك والريب، ليجد 12 تاجرا بالجملة بعدما تقلص عددهم من 55 الناشطين من قبل بالرويسو من أصل 1200 عامل ومتعامل سابقا، أنفسهم وجها لوجه في تحدي البطالة حتى أولئك أصحاب المهن الصغيرة بالإضافة إلى مستوردي اللحوم.

وعن كيفية وصول قرار الغلق إليهم، ذكر المتحدث أنهم لم يتلقوا أي إشعار أو أي قرار كتابي سوى لقائهم الأخير بالأمين العام لولاية الجزائر أمس الأول الثلاثاء بعد تلقي هذا الأخير تقريرا عن مؤسسة تسيير المذابح وأسواق الجملة الصادر عن مصالح المراقبة التقنية للبنيات الذي يدعو إلى إعادة إنجاز سقف جديد على اعتبار القديم مهددا بالانهيار في أي لحظة، وهو ذات التقرير الذي أرسل إلى المصالح البلدية للحراش التي تحركت بدورها، وجاء قرار الغلق شفويا أثناء لقاء الثلاثاء الذي ضم مدير التجارة لولاية الجزائر، الأمين العام للولاية، مصالح البيطرة، مدير مؤسسة تسيير المذابح وأسواق الجملة، “مير” الحراش، فضلا عن مندوب عن الدائرة الإدارية للحراش ومصلحة النظافة والتطهير، حيث خُير ممثلو التجار بنقلهم إلى مختلف المذابح التابعة للخواص على مستوى العاصمة وما جاورها، ولدى استفسار هؤلاء عن مصير مذبح براقي الذي وعدوا بتحويلهم إليه نيابة عن بئر توتة، كانت ردود الولاية بأن المشروع كان مقترحا من المقترحات، غير أنه لم يقرر بشأنه أي أمر، مؤكدة لهم أن الولاية ليست في حاجة إلى سوق جملة للحوم رغم أن هذا الأخير يخلق منافسة شرعية في القطاع.

مقالات ذات صلة