تجار يقاطعون تموين محلاتهم بالبيض لكسر سعره في وهران
شرع العديد من التجار، منهم معتمدين في مجال البيع بالجملة، وأصحاب متاجر كبرى على مستوى ولاية وهران، في اعتماد أسلوب مقاطعة التعامل مع منتجي الدواجن، وإحلال الكساد تحديدا على مادة البيض التي لا يزال سعرها مرتفعا، وهذا في خطوة منهم لخفضه على الطريقة ذاتها التي تصرف بها أصحاب قصابات مع منتجي اللحوم البيضاء، بسبب عزوف الزبائن عن اقتناء هذه المادة.
وعلى الرغم من أن الاستجابة لقرار المقاطعة التي تختص في الوقت الراهن صفائح البيض، لا تزال ضئيلة ومتفاوتة النسبة، لاسيما في صفوف تجار البيع بالتجزئة، إلى أن تركيز الداعين لهذا الأمر التفافهم حول أصحاب المتاجر الكبرى، وخاصة تجار البيع بالجملة من شأنه توسيع دائرة ترك هذا المنتج، وإخضاعه تلقائيا.
وبمجرد أن تلقى مساعيهم صداها وتأثيرها على هؤلاء، لخطر الكساد الذي يهدد مصالحهم التجارية قبل أن يتم إخراجه من المداجن، وهي الخطة التي شرع مؤخرا في تنفيذها، حيث بدأ زبائن جل السوبيرات المعروفة في وهران يلتمسون ظاهرة اختفاء مادة البيض من على رفوف الأروقة المخصصة لها، في حين يسجل رواج بيعها من طرف باعة فوضويين على الطريق العام والأسواق الموازية بأسعار تتراوح ما بين 375 دج و420 دج، فيما هي في حدود 450 دج للصفيحة الواحدة المكونة من 30 وحدة بيض لدى تجار تجزئة وبكميات محدودة، وهو المؤشر الذي لم يتراجع عن هذا المستوى المرتفع منذ أكثر خمسة أشهر خلت، وتحديدا بداية من شهر أوت الماضي، والحديث عن وجود أزمة في إنتاج الدجاج البيوض واللاحم، والتي أعقبها بقليل ارتفاع مواز في أسعار اللحوم البيضاء التي وصلت قبل حوالي شهرين تقريبا للذروة، وبقيمة 450 دج للكيلوغرام الواحد بالنسبة للدجاج.
لكن تؤكد مصادرنا، أن ثمة إجماع كان قد دار بين أصحاب قصابات تنشط في مجال بيع لحوم الدجاج، في اتجاه مقاطعة التعامل مع أصحاب المداجن، والاكتفاء بعرض اللحوم الحمراء ومشتقاتها على مستوى محلاتهم في انتظار ترقب صدى هذا القرار لبضعة الأسابيع، خاصة وأن مردودهم التجاري من بيع اللحوم البيضاء كان قد تراجع بشكل كبير بسبب الزيادات المفروضة على سعره انطلاقا من حلقة الإنتاج، لتشير ذات المصادر إلى أن نجاح خطة الجزارين كان سريعا، وقد التمس الجميع هذه الأيام انتعاشا في سعر لحم الدجاج الذي يتراوح حاليا ومنذ حوالي أسبوع ما بين 265 دج و250 دج للكيلوغرام الواحد لدى تجار التجزئة.