الجزائر
الأئمة اعتبروا عائدات هذه المعاملات "سُحتا"

تجار يقسمون بالله لتسويق بضاعتهم الكاسدة..!

الشروق أونلاين
  • 4365
  • 25
الأرشيف

“والله غير حلوة سكر”، “والله غير تاع فرنسا”، “أقسم بالله العلي العظيم باللي البارح جبتها” وغيرها من الأيمان التي تخترق مسامعك بمجرد الولوج لأي محل تجاري والتي يفضل أغلبية التجار وأصحاب المحلات ترديدها في محاولة منهم لإقناع الزبون بجودة ما يعرضه، مستغلين الجانب الديني، غير أن المواطن يكتشف كذبهم بمجرد أن يقتني هذه البضاعة.

تحول الحلف والقسم لعادة يومية يلجأ إليها باستمرار التجار وأصحاب المحلات لتنفيذ بضاعتهم وتسويقها، والغريب أن بعض التجار ولكثرة ما اعتادوا الحلف وأصبح جزءا من عملهم باتوا يفضلون كتابتها لجانب السعر، فمن خلال جولتنا في سوق المقرية، لفت انتباهنا أحد التجار والذي وضع لافتة عليها سعر البرتقال 65 دج مرفقة بعبارة “والله غير حلوة سكر” وهو ما يستحيل على البائع التأكد منه والقسم عليه، ولكثرة تفضيلهم وميلهم لاستعمال الحلف أصبح المواطن يتخوف من اقتناء السلع عندهم.. 

وفي هذا السياق، أوضح المفتش بوزارة الشؤون الدينية وإمام، الشيخ سليم محمدي، أن هذه العادة متفشية لدى جميع الباعة وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عنها لقوله “لا تطع كل حلاف مهين”، فالمنفقون سلعتهم بالحلف الكذب يعدهم الله بالنار ولن يكلمهم يوم القيامة. واستطرد الشيخ محمدي أن هذا النوع من التجارة فيه غرر واستغلال لأصحاب النوايا معتمدين على الجانب الديني بغية تحقيق الربح السريع، وأضاف المفتش بوزارة الشئون الدينية أن هذا النوع من اليمين يعد يمين غموس لأنه يغمس صاحبه في النار فالبائع أقسم على سلعة وهو كاذب. 

مقالات ذات صلة