فيما ينتظر اجتماع حكومة الغنوشي اليوم
تجدد المظاهرات المطالبة بتشكيل حكومة مستقلة وحلّ الحزب الحاكم
“خبز وماء والتجمع لا”، “اعتصام حتى يسقط النظام” و”لا نريد حكومة صورية نريد ديمقراطية حقيقية”.. كانت من بين اليافطات العريضة التي رفعتها الحشود الشعبية التي خرجت أمس بوسط ومحيط بالعاصمة التونسية وبعض المدن الأخرى، احتجاجا على تشكيلة حكومة الوزير الأول محمد الغنوشي، التي ينتظر ان تلتئم اليوم، بعد تأجيلها على خلفية الرفض الشعبي، الذي تحول حركة واسعة، طالب فيها المتظاهرون بحل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم سابقا، واستقالة كل الوزراء الذين ينتمون إليه وتشكيل حكومة انتقالية لمدة لا تتعدى ثلاثة أشهر.
- في مسعى لنزع فتيل أزمة سياسية وضعت الحكومة التونسية في مواجهة مباشرة مع حراك شعبي واسع وأكثر تصميم على إزالة بقايا النظام السابق، من على الخريطة السياسية في البلاد، وأعلن أمس الوزير الأول محمد الغنوشي عن تأجيل اجتماع فريقه الحكومي إلى غاية اليوم الخميس، بعد ما جوبه إعلان تشكيلته بتنديد واضح من مختلف مكونات الشعب التونسي، بالنظر إلى ما اعتبره التونسيون عودة نظام بن علي، من بوابة الحكومة الانتقالية، التي طغى عليها اللون الدستوري، سيما الحقائب السيادية، فيما أبعدت المعارضة، ما شكل رسالة للشارع التونسي مفادها، ان بن علي لم يغادر كرسي الحكم، رد ت عليها مدن وشوارع تونس بمظاهرات مازالت متواصلة، تطالب بحل الحزب الحاكم وإزالة مخلفاته، مظاهرات حملت شخصيات حزبية ونقابية على الاستقالة من الحكومة الانتقالية.
- وقد رفعت حشود المتظاهرين بوسط العاصمة ومدن أخرى شعارات تطالب في مجملها باستقالة الحكومة وبإبعاد التجمع الدستوري عن الحياة السياسية في البلاد، واتهام عناصر بالوقوف وراء الأزمة التي عاناها الشعب التونسي
- لأكثر من نصف قرن، وذلك برغم استقالة رئيس الجمهورية المؤقت فؤاد المبزع ورئيس الوزراء المؤقت محمد الغنوشي من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي، حيث طللب المتظاهرون بحكومة تضم كل فئات الشعب، وبعيدا عن أي انتماء حزبي حتى لا تؤدي الى صراعات حزبية لا تتحملها الأوضاع الراهنة لتونس حسب شعارات المتظاهرين.
- وجاء استمرار المظاهرات المعارضة للحكم القائم، والتي شاركت فيها عدة تنظيمات نقابية ومدنية منها الاتحاد العام للشغل في تونس، وبعض القوى الشعبية، وقامت قوات الأمن بتطويق المتظاهرين من كل الجوانب، فيما حلقت طائرة عمودية بالقرب من موقع المظاهرة، من دون تسجيل اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.