الجزائر
حملة واسعة لجمع توقيعات المؤيدين للمبادرة وفرض مادتين في التعديل الجديد

تجريم الاستعمار وإدخال الأفلان المتحف ضمن الدستور المقبل

الشروق أونلاين
  • 11023
  • 76
الأرشيف
الأفلان إلى المتحف

تنطلق بداية من الأسبوع المقبل، حملة واسعة عبر الولايات لجمع توقيعات المؤيدين لإدراج مادة تجرّم الاستعمار الفرنسي، وأخرى تنص على إخراج جبهة التحرير من التحزّب، وجعلها إرثا مشتركا لكافة الجزائريين ضمن الدستور الجديد، ويقود هذه الحملة “الهيئة الجزائرية للدفاع عن السيادة والذاكرة” وشخصيات وطنية وتاريخية.

وشرعت مجموعة من الخبراء ينشطون ضمن الهيئة الوطنية للدفاع عن الذاكرة، وفق ما أكده الناطق الرسمي باسمها لخضر بن سعيد “للشروق”، في صياغة لائحة تشمل مقترحات جوهرية تريد المنظمة إقحامها في الدستور الجديد، الذي عين رئيس الجمهورية، مؤخرا لجنة وطنية تتولى صياغة مواده، انطلاقا من مقترحات الطبقة السياسية ومستجدات الساحة وكذا التغيرات الإقليمية، وينص التعديل الأول على إدراج مادة جديدة تجرّم الاستعمار الفرنسي، وذلك بعد مبادرة قام بها نائب عن جبهة التحرير موسى عبدي، لسن مشروع قانون يجرّم الاستعمار ويلزم فرنسا بتعويض ضحاياها من الجزائريين، وهي المبادرة التي تعثرت على مستوى البرلمان لأسباب علّلها مكتب المجلس آنذاك برفض الحكومة تبني المشروع، بحجّة عدم وجود بنود في القانون الجنائي لتجريم الاستعمار، وكذا التزامات الدولة الجزائرية باتفاقيات إيفيان  .

وتريد المجموعة البرلمانية للتكتل الأخضر، إعادة طرح هذا المشروع من جديد على مكتب الغرفة السفلى للبرلمان، بغرض إخراجه من طي النسيان، وجعله دائما مطلبا ملحا من قبل الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني، بالنظر إلى الآثار السلبية التي خلّفها الاستعمار، والتي ما تزال ممتدة لأجيال أخرى. في حين ينص المقترح الثاني على إدراج مادة جديدة ترفع التحزب عن جبهة التحرير الوطني، وتجعلها إرثا مشتركا لجميع الجزائريين، وهو المقترح الذي أثار جدلا كبيراومعارضة شديدة من قبل حزب جبهة التحرير الوطني، على لسان عضو المكتب السياسي عبد الحميد سي عفيف، الذي وصف المقترح بأنه محاولة لاستهداف رئيس الجمهورية، قائلا في اتصال مع الشروق: “هم يعرفون القوة الأساسية التي يرتكز عليها الرئيس وهي الأفلان، لذلك هم يحاولون المساس بحزب كبير وإضعافه، لتجريد رئيس الجمهورية من مساندة قوية تحسبا للانتخابات القادمة”، مصرا على أن الأفلان هو ملك لمناضليه ولا يحق لأحد أن يتكلم باسمه، وأنه لا علاقة له مع جبهة التحرير التي انتهت سنة 62، بحجّة أن حزب جبهة التحرير الوطني حصل على الاعتماد كغيره من الأحزاب سنة 97، بعد صدور القانون العضوي للأحزاب السياسية.

ومن المزمع أن تعرض اللائحة التي تشرف على إعدادها الهيئة الوطنية للدفاع عن الذاكرة والسيادة، على ما يعرف بمجموعة 14 حزبا سياسيا التي ستجتمع يوم 17 أفريل الجاري، للمصادقة عليها وتبنّيها، ليتم عرضها على الشخصيات الوطنية والتاريخية والأحزاب والمنظمات المهنية والمدنية للتوقيع عليها، كما ستعرض على عامة المواطنين وذلك على مستوى 48 ولاية، في إطار حملة واسعة لإقناع اللجنة الوطنية المكلّفة بتعديل الدستور بتبني مقترحات تحظى بتأييد كبير، وذلك في حال نجاح هذه المبادرة التي سيشرع في تطبيقها ميدانيا الأسبوع القادم، تزامنا مع انطلاق أشغال اللجنة الوطنية لتعديل الدستور.

مقالات ذات صلة