جواهر
أكبر جرّاحة روسية تبهر العالم

تجري 100 عملية جراحية في السّنة وعمرها فاق الثمانين!

جواهر الشروق
  • 5889
  • 10
ح.م

هناك أشخاص مهما تقدّمت بهم السنّ، تجدهم مقبلون على الحياة بروح الشباب، فقلوبهم لا تشيخ، وعطاؤهم ليس له حدود، ومن بينهم الجراحة الروسية ” آلا ليفوشينكا ” التي أدهشت العالم باستمرارها في ممارسة مهنتها رغم بلوغها 88 عاما.

 ويطلق عليها الروس اسم “الجدّة الجرّاحة” فهي أكبر جرّاحة في العالم، وقضت ما يزيد عن 67 سنة في مهنة الطب والجراحة، أجرت خلالها أكثر من عشرة آلاف عملية جراحية، ومازالت تزاول عملها بدقة وإتقان إلى يومنا هذا. حيث تم تكريمها مؤخرا بجائزة الإخلاص فى العمل الروسية.

وولدت آلا وترعرت في ريازان، وهي مدينة في الجزء الأوسط من روسيا، ومازالت تعمل بها حاليا. كان والدها حارس غابة، ووالدتها مدرسة. ورغم نشأتها في ظروف صعبة إبان الحرب العالمية الثانية، إلا أنها حققت تفوقا في دراستها أهّلها للالتحاق بواحدة من أفضل الجامعات الطبية الروسية في موسكو  .

ولم تكن أكبر جرّاحة في العالم تميل في طفولتها إلى الطّب؛ بل كانت تحلم بأن تصبح عالمة جيولوجية، لكن قراءتها لسيرة بعض الأطباء وانجازاتهم جعلتها تغير رأيها، وتختار تخصص الطب والجراحة.   

الجرّاحة المسنة صاحبة القامة القصيرة، والجسد النحيل، يشكّك كل من يراها للوهلة الأولى في قدرتها على القيام بعمليات جراحية ناجحة، لكن بمجرد أن تبدأ في فحص مرضاها تتبين له كفاءتها وقوتها، فهي مازالت تتمتع بقدر كبير من اللياقة البدنية، وحدّة البصر، كما أن يداها لاترتعشان، حيث تجري أربع عمليات في الأسبوع، بمعدل مائة عملية في السنة، حتى أنها أصبحت تطلق على نفسها اسم ” فرس السباق”.

 آلا رفضت التقاعد في سن الخمسين وعاهدت نفسها على الإخلاص لمهنتها إلى آخر نفس في حياتها، وحسب ما نقله عنها موقع برافمير الروسي، أنها عملت لمدة 30 عاما في خدمة الإسعاف الجوي، حيث عالجت المرضى في القرى المعزولة، وكان الطيارون يمازحونها بقولهم أن خبرتها الطويلة تسمح لها بقيادة الطائرة والتوجه إلى المرضى بنفسها، ولكنها تعترف بأنها لن تتمكن من قيادة الطائرة أبدا، بل أنها لا تستطيع حتى قيادة السيارة.

وتعتبر طريقتها في التعامل مع مرضاها أحد أسرار نجاحها، حيث تحرص على توطيد علاقتها بهم فتنشأ بينها وبينهم صداقة، مما يجعلهم يرتاحون لها، ويثقون في قدرتها على علاجهم، خاصة وأنها تقضي معظم أوقاتها في المستشفى، تتفقدهم، وترفع من معنوياتهم، وتجتمع ببقية الأطباء وتجيب على استفساراتهم. قبل أن تعود إلى منزلها الذي تعيش فيه وحيدة، ولا أنيس لها فيه سوى قططها الثمانية، فآلان لم تتزوج في حياتها قط، ولم تنجب أطفالا!

مقالات ذات صلة