تجمع ضخم بفرنسا هذا الأحد تنديدا بقانون الهجرة ونزع الجنسية من المغتربين
أعلنت منظمات وجمعيات غير حكومية إلى جانب أحزاب سياسية فرنسية عن تنظيم تجمع ضخم يوم الأحد المقبل، تنديدا بمشروع القانون المتعلق بالهجرة والاندماج والجنسية الذي سيناقشه أعضاء الجمعية الفرنسية يوم 27 سبتمبر، ويفرض القانون شروطا مشددة للدخول إلى التراب الفرنسي، كما يهدف إلى استحداث منطقة انتظار لوقف توافد المهاجرين، فضلا عن تمديد فترة الحجز وكذا الطرد لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
ويأتي قرار تنظيم هذا التجمع الكبير استجابة لما سمي بنداء المواطن، الذي أطلقته 50 جمعية ومنظمة غير حكومية فرنسية، إلى جانب أحزاب سياسية، تنديدا بمشروع القانون الذي عرضه وزير الهجرة الفرنسي “إيريك بيسون” نهاية شهر مارس الماضي على مجلس الوزراء، في حين يعقد غدا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بقصر الإليزي اجتماعا للبت في آليات سحب الجنسية الفرنسية، وهو الإجراء الذي أثار الكثير من الجدل لأنه يستهدف متعددي الزوجات ومرتكبي جرائم محددة.
وقد أدى التباين بين مقترحات وزير الهجرة وتلك التي تقدم بها وزير الداخلية “بريس أورتفو”، إلى رفع الأمر إلى الرئيس للبت فيه، علما أن وزير الداخلية أدخل تعديلين على قانون الهجرة يتضمنان سحب الجنسية من الأجانب المدانين، من خلال استحداث جريمة تجمع ما بين تعدد الأزواج والاحتيال واستغلال الضعف، وسيعاقب بموجب التعديل الأول كل شخص له أكثر من زوجة للاستفادة من المنح الاجتماعية الحكومية، في حين ينص التعديل الثاني على سحب الجنسية من كل شخص يشكل خطرا على شرطي أو دركي أو ممثل للسلطة العامة، ويشمل الإجراء كل من حصلوا على الجنسية الفرنسية قبل أقل من 10 سنوات.
وقد اعترض وزير الهجرة على هذين التعديلين، موضحا في تصريحات إعلامية بأنه كان يريد من خلال المقترحات التي تقدم بها أن يتوقف مفعول التعديلات عند الجرائم الأكثر خطورة، أو تلك التي تعرض أمن الوطن للخطر.
وستحتضن التجمع ساحة الجمهورية بباريس وكذا عدة مدن أخرى وقالت المنظمات التي ستشارك فيه بأن قانون الهجرة الفرنسي المزمع طرحه على البرلمان، يتضمن أحكاما تشكل انتهاكا خطيرا لحقوق المهاجرين ولدور العدالة في فرنسا، في حين أن الدستور الفرنسي يضمن المساواة لجميع المواطنين دون تمييز في الأصل أو الديانة.
ويعد القانون خطوة نحو تكريس سياسة للهجرة في أووبا، تقوم على العودة الإرادية للمهاجرين غير الشرعيين، إلى جانب تمديد فترة الحجز من 32 يوما إلى 45 يوما، وكذا مع إمكانية مرافقة قرار الطرد منع دخول التراب الفرنسي لمدة 5 سنوات، وقد حذر متتبعون للشأن الفرنسي من تداعيات هذه الإجراءات، منبهين إلى إمكانيات حدوث انفجار اجتماعي، بسبب تكريس سياسة التمييز العنصري.