تجميد استيراد الإسمنت وحديد البناء
أبرقت وزارة المالية تعليمة جديدة للبنوك تأمر فيها بتجميد عمليات التوطين البنكي لاستيراد السيارات والإسمنت وحديد البناء، ما شكل صدمة وسط وكلاء السيارات ومستوردي مواد البناء.
تعليمة وزارة المالية جاءت بالتنسيق مع وزارة الصناعة التي عللت قرارها بإعادة تنظيم نشاط الاستيراد الخاصة بالمواد واسعة الاستيراد، التي تصنع نسبيا في الجزائر، ما يمهد إلى تقليص فاتورة الاستيراد، وتشجيع المؤسسات على تصنيع هذه المواد داخل الوطن.
وفي هذا الإطار، كشف مدير ترقية الاستثمار على مستوى وزارة الصناعة، السيد أغادير محمد، أمسن لدى إشرافه على توقيع اتفاقية لبناء أول مصنع لتركيب الشاحنات الصينية في الجزائر، عن دفتر شروط جديد لتنظيم تصنيع وتركيب قطع الغيار والسيارات في الجزائر، حيث أكد أن إعادة تنظيم رخص الاستيراد سيمكن الجزائر من إعادة تنظيم السوق، والتخفيف من فاتورة الاستيراد وتشجيع الاستثمار في الجزائر قائلا “من يريد البقاء عليه الاستثمار في الجزائر”.
وهي نفس العبارة التي قالها وزيرة الصناعة، محمد بوشوارب، الذي أكد أن مستقبل تسويق السيارات سيكون بتصنيعها وتركبها في الجزائر، مع تقليص حجم الاستيراد من عام إلى آخر.
ومن المنتظر أن تشهد سوق السيارات في الجزائر أزمة إضافية ستمدد من معاناة الوكلاء مع تجميد الاستيراد وتراجع المبيعات، وهذا ما سينعكس على أسعار السيارات إلى سترتفع قيمتها أكثر، حيث جمد أغلب الوكلاء عمليات البيع، نظرا لفراغ مستودعاتهم وتوقفهم عن الاستيراد، ما دفع بالكثير منهم إلى إعلان الإفلاس وتسريح العمال، على غرار ما حدث مع مجمع ألسيكوم الذي أوقف 300 عاملا.
تعليمة وزارة المالية سترفع أيضا أسعار الإسمنت، خاصة وأن أسعاره تحددها السوق السوداء، حيث بلغت قيمة الكيس الشهر الماضي عتبة 700 دينار، وهو الذي يخرج من المصنع بقيمة 330 دينار، ومع تجميد استيراد هذه المادة سيلجأ المضاربون إلى رفع أسعرها التي ستقارب، حسب المختصين 800 دينار خلال الأيام القادمة، نفس الأمر سيمتد إلى حديد البناء الذي سترتفع أسعاره أيضا ما يجعل مشاريع السكن المتضرر الأكبر من هذه التعليمة.