الجزائر
نساء يقبلن عليها استعدادا لشهر الصيام

تجميد الأغذية.. غايات متعددة ومخاطر مضاعفة

كريمة خلاص
  • 2525
  • 0
أرشيف

تعكف ربّات البيوت خلال هذه الأيام على تجميد عديد الخضر والفواكه واللّحوم وبعض الأغذية نصف الجاهزة استعدادا لشهر رمضان الكريم، حيث تختلف الغايات وتختلف معها المواد الغذائية المعنية بالعملية.

وفي ظل انهيار القدرة الشرائية وتخوّف بعض العائلات من سيناريو الغلاء الفاحش المتكرّر مع بداية كل رمضان تلجأ العائلات إلى اقتناء الخضر والفواكه الأساسية وتجميدها في أكياس غذائية مع تقسيم الحصص على عدد أيام الاستعمال، بهدف توفير القليل من المال، بالإضافة إلى ربح الوقت وتقليل مدة البقاء في المطبخ بما يسمح بالحصول على الوقت اللازم للتعبد ومتابعة شؤون البيت الأخرى أو التوفيق بين الحياة المهنية وإرضاء رغبات وشهوات أفراد العائلة التي تزيد بشكل لافت في شهر الصيام.

وتعج أغلب الصفحات والمواقع على الأنترنيت وكذا صفحات المؤثرين والطباخين بمعلومات ووصفات لكيفيات الحفظ في المجمّد واتباع خطوات سليمة لتفادي تلف تلك الأغذية وكذا توجيه المتابعين نحو تجميد بعض الخضر أو الفواكه لتسهيل استعمالها في رمضان، ويستعرض هؤلاء فيديوهات بالصوت والصورة لتقريب الفهم وتقديم الغذاء الموجه للتجميد في شكله النهائي.
وتجد النساء في هذه المنشورات والفيديوهات خبرات عديدة لاسيما بالنسبة للأغذية والأطعمة الحساسة أو تلك التي تتطلب وقتا وجهدا كبيرا..

وغالبا ما يغفل هؤلاء عن القواعد الصّحية في الحفظ أو الاستعمال بعد التجميد، رغم تحذيرات المختصين في التغذية والطب العام الذين يوصون بضرورة استهلاك الأغذية المجمّدة في مدة أقصاها 48 ساعة.

وفي هذا السياق أفاد الطبيب فتحي بن أشنهو المختص في الصحة العمومية بأن تجميد الأغذية والأكل المطهي يحافظ على قيمته الغذائية كاملة ولا ضرر فيها طالما احترمت الشروط والقواعد الصحية لذلك، وعدّدها المختص في غسل الخضار والفواكه جيدا إذا لم تكن مطهية وتفريق الأغذية المطهية عن النيئة بالإضافة إلى تخصيص أكياس بلاستيكية غذائية تحفظ فيها كميات الاستهلاك الفعلي لتجنب إخراجها كاملة في كل مرة وفصلها.

وأوضح بن أشنهو بأن الأضرار الناجمة عن سوء حفظ الأغذية المجمّدة وخيمة وخطيرة جدا تتسبب فيها البكتيريا المتنامية بشكل مضاعف جدا، ما ينجر عنه تسمّمات غذائية قاتلة، لاسيما ما تعلق باللحوم الحمراء والبيضاء وكذا الأسماك.

وحذّر بن أشنهو من الفتح والغلق المتكرر للمجمّد والمبرد لأن ذلك سيحدث انخفاضا في درجة الحرارة وبالتالي تأثر المواد المحفوظة فيه وتعفّنها، مع تجنب تسخين الأكل المجمّد عدة مرات، واحترام آجال وتواريخ حفظ كل مادة غذائية وهذا ما يتطلب المراقبة المستمرة للمجمّد والاطلاع على طبيعة كل مادة غذائية.

مقالات ذات صلة