الجزائر
الأمر يتعلق بمندوبيتي البليدة والعاصمة فقط

تجميد رواتب أعوان الحرس البلدي المحتجين

الشروق أونلاين
  • 8975
  • 91
الأرشيف

شرعت مندوبيات ولائية للحرس البلدي في تنفيذ تهديداتها وجمّدت صرف رواتب آلاف أعوان الحرس البلدي على خلفية اعتصام البليدة ومسيرة الـ50 كيلومتر نحو العاصمة، والتي انتهت بموقعة بئر خادم، حيث قام مندوبا ولايتي الجزائر والبليدة بتجميد صرف رواتب الأعوان لشهر جوان الماضي، بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات الأخيرة للحرس البلدي.

وأكد المنسق الوطني للحرس البلدي، حكيم شعيب، في اتصال هاتفي أن المندوب الولائي للحرس البلدي لولاية الجزائر جمد صرف الرواتب الشهرية لقرابة 1000 عون حرس بلدي، مشيرا إلى أن عدد الأعوان المنتمين لمندوبية العاصمة الذين تم إحصاؤهم إلى غاية ظهر أمس، بسبب تجميد رواتبهم الشهرية بلغ 950 عونا، في انتظار إحصاء بقية البطاقات التي جمدت رواتب أصحابها، موضحا أن العديد من الأعوان جمدت رواتبهم رغم عدم مشاركتهم لا في الاعتصام ولا في المسيرة، ما يعكس الطابع الانتقامي لهذه الإجراءات يقول حكيم .

وأضاف شعيب أن المندوب الولائي للجزائر، خاطب الأعوان الذين جمدت رواتبهم بتهديد ووعيد وقال لهم “أنتم شاركتم في الاعتصام والمسيرة ونحن جمدنا رواتبكم”، مشيرا إلى أن درجة الاحتقان بلغت أوجها وسط أعوان الجزائر الذين هددوا بطريقة جديدة وغير تقليدية في الاحتجاج.

من جهة أخرى أكد شعيب أن الأجرة الشهرية لقرابة 3 آلاف عون منتمين لمندوبية ولاية البليدة، قد تم تجميدها هي الأخرى على اعتبار أن الأعوان كانوا يتسلمون أجروهم في العاشر من كل الشهر وهو ما لم يحدث هذه المرة، حيث تحججت المندوبية بمشكل على مستوى الخزينة

وذكر شعيب أن هذه الإجراءات ستزيد من تعقيد ملف الحرس البلدي، مشيرا إلى أنها خطوات تسير عكس التيار وتعرقل مساعي التسوية التي باشرتها وزارة الداخلية ورئاسة الجمهورية، لاحتواء الوضع. وفي سياق ذي صلة، تواصل توافد المئات من الأعوان على المندوبية الولائية للحرس البلدي في البليدة، وهو ما وقفت عليه الشروق” ليلة أول أمس في جولة ميدانية، حيث لاحظنا وصول العشرات من الأعوان على متن سيارات تحمل ترقيم ولايات مختلفة من شرق ووسط وغرب البلاد. وبدت الأمور غير عادية بمحيط المندوبية الولائية للحرس البلدي بالبليدة وذلك بسبب الحركة الدؤوبة للأعوان المعتصمين، حيث افترش معظمهم ورق “الكرتون” للمبيت على الأرض وفي السيارات، كما فقدت المياه المعدنية من المحلات المجاورة بسبب الإقبال الكبير للمعتصمين عليها، وكذلك الشأن للحوليات والخبز ووجبات المطاعم وغيرها التي نفدت منها السلع بشكل غير مسبوق، كما أغلقت المقاهي مبكرا نظرا لنفاد كل شيء بها. وأسرت مصادر من الاعتصام لـ”الشروق” أن الأعوان يحضرون لاجتياح العاصمة بشكل مفاجئ دون تسريب موعد الاجتياح الذي لن يكون سيرا على الأقدام هذه المرة وقبل حلول شهر رمضان، وذلك في ظل عدم رد وزارة الداخلية على مطالب المحتجين بعد مرور أسبوع على موقعة بئر خادم.

مقالات ذات صلة