الجزائر
الأمرية الرئاسية تفرمل عمل اللجنة.. ونقابات تقترح:

تجميد مشروع القانون الخاص لمستخدمي التربية!

نشيدة قوادري
  • 6489
  • 0

تحول اجتماع الخميس الماضي، الذي خصص لبدء مناقشة مشروع القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية محل التعديل والتتميم، إلى جلسة “سؤال وجواب”، للحديث عن ملفات هامشية ومناقشة قضايا مهنية وتربوية خارج القانون. في حين طالبت بعض النقابات المستقلة بتعليق المشروع إلى حين الانتهاء من مراجعة القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية الذي يعد المرجع لإنجاز كافة القوانين الأساسية لمختلف الإدارات والمؤسسات العمومية.

وفصل عبد الحكيم بلعابد وزير التربية الوطنية في ملف مشروع القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، خلال تدخله في اللقاء الذي جمعه برئيس 29 نقابة مستقلة واستغرق 5 ساعات، إذ امتنع عن تسليم الشركاء الاجتماعيين نسخة أولية عن المشروع محل التعديل في الوقت الحاضر، لعدة اعتبارات، أبرزها أن اللجنة التقنية لم تنه عملها وبالتالي فالنسخة التي بحوزتها تعد غير رسمية، إضافة إلى إعلان الحكومة مؤخرا عن الشروع في مراجعة القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، الذي يعد المرجع الأول والأخير لإعداد أي قانون أساسي ولإنجاز الشبكة الاستدلالية للأجور.

رفض توحيد التصنيف خلال لقاء الوزارة بالشركاء

بالمقابل، أعلن الوزير عن تأسيس لجنة أخرى الخميس المقبل، الموافق لـ7أفريل الجاري، ستضم ممثلين اثنين عن كل نقابة مستقلة، وستعمل بالتوازي مع اللجنة التقنية، ستوكل لها مهمة إعداد القانون الداخلي لذات اللجنة، للشروع في مناقشة المقترحات، إلى حين صدور الأمرية الرئاسية في نسختها الجديدة المعدلة لأمريّة 03/06.

إسقاط شرط النتائج المدرسية في حركة التحويلات

واكتفت الوزارة الوصية، خلال نفس اللقاء، بعرض عام لمختلف المراجع القانونية التي استندوا إليها في تعديل القانون الأساسي الخاص 08/315 المعدل والمتمم بالمرسوم التنفيذي 12/240، مع عرض شامل لفحوى القانون التوجيهي للتربية 04/08، الذي يعد بمثابة تشريع للتربية الوطنية مما يحتوي على نصوص تنظيمية وتطبيقية من مراسيم وقرارات وتعليمات.

وتحول الاجتماع الذي خصص لمناقشة القانون الأساسي إلى جلسة “سؤال وجواب”، لمناقشة ملفات هامشية وعرض انشغالات ومشاكل تربوية ومهنية وأخرى مالية، على غرار ملف المخلفات المالية العالقة لمستخدمي القطاع والمتراكمة منذ سنة 2015، والمترتبة عن المنح العائلية، الساعات الإضافية للأساتذة والترقيات في الدرجات والرتب.

وجدد الوزير بلعابد بالمناسبة تأكيده على تسوية الملف بصفة نهائية في آجال قريبة، من خلال صبها بنسبة 100 بالمائة. بالمقابل فقد تم عرض بعض النقاط المشتركة بين النقابات على غرار مطلب “توحيد التصنيف” بين الأسلاك، إذ أعلنت 15 نقابة رفضها المطلق للتوحيد، في حين رافعت ثماني نقابات عن قضية التوحيد، في حين أعلنت الوزارة عن حذف شرط “النتائج المدرسية” في الحركة التنقلية لمديري المؤسسات التربوية ومستشاري التربية والنظار وموظفي المصالح الاقتصادية ضمن تعديلات القانون الخاص.

وفي الموضوع، دعا مسعود بوديبة الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بنقابة “الكناباست”، الوزارة الوصية إلى “تجميد” تعديلات القانون الأساسي الخاص بمستخدمي التربية، مادام الحكومة قد أقرت مؤخرا بتعديل القوانين والمراسيم المرجعية، شريطة أن تقوم النقابات وبالموازاة، بإعداد مشاريع للمراسيم المرجعية، على غرار القانون الأساسي العام للوظيفة والشبكة الاستدلالية للأجور.

وحذر محدثنا من خطورة مواصلة العمل ضمن لجنة تعديلات القانون الخاص، في ظل غياب المراسيم المرجعية في الوقت الحاضر، على اعتبار أن ذلك سيبقي على تباين الرؤى واختلافها بين الشركاء الاجتماعيين، لتجد كل نقابة نفسها تسعى لتمرير مقترحاتها.

ومن جهته، يجزم بوعلام عمورة، رئيس النقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين، في تصريح لـ”الشروق”، بأن تعديل القانون الأساسي ليس المنقذ للعمال من غلاء المعيشة، وليس الحل لتحسين القدرة الشرائية المتدهورة والرفع في الرواتب والعلاوات، داعيا إلى أهمية الدفاع عن القيمة الاستدلالية لرفعها من 45 دينارا “المعتمدة منذ سنة 2007″، إلى 120 دينار، من خلال الاستناد إلى المرجع وهو “زكاة الفطر” والتي تحتسب سنويا بناء على نسبة التضخم وقيمة الذهب، إلى جانب إعادة النظر كليا في سياسة الأجور والشبكة الاستدلالية 304/07، لرفع الإجحاف عن مستخدمي التربية، على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة