الجزائر
بعد مراسلة من وزارة العمل إلى وزارة التعليم العالي

تجميد نشاط الجناحين المتصارعين في “كناس”

الشروق أونلاين
  • 5065
  • 0
الأرشيف

جمّدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الجناحين المتصارعين بنقابة أساتذة التعليم العالي “كناس”، بناء على مراسلة وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بخصوص عدم احترام الطرفين للإجراءات القانونية المعمول بها، فيما دعت وزارة التعليم العالي إلى التوجّه نحو انتخاب قيادة جديدة تحوز على الشرعية.

وقد قطعت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الشكّ باليقين وفصلت في النزاع الذي بلغ أوجّه بين الجناحين المتصارعين داخل نقابة أساتذة التعليم العالي والبحث العلمي “كناس” وهما جناح عبد الحفيظ ميلاط الناتج عن مؤتمر قسنطينة أيام 8 و9 و10 ديسمبر 2016 وجناح عزي عبد المالك الناتج عن مؤتمر العاصمة المنعقد أيّام 12 و13 جانفي 2017.

وأكّدت مراسلة لوزارة العمل أنّ كلا الطرفين لم يحترم الإجراءات القانونية ولم يقدّم وثائق ثبوتية الشرعية، وبالتالي فإنّ كلاهما لم يحز على اعتراف الوزارة المذكورة وفقا لما هو معمول به، وقد تلقّت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي هذه المراسلة الصادرة بتاريخ 16 فيفري والتي أعطتها الضوء الأخضر في إطار صلاحيات كلّ منهما، حيث أكّدت من جانبها عدم الاعتراف بالجناحين داخل نقابة “الكناس” ورفض التعامل مع أيّ منهما، تبعا لعدم حيازتهما على الشرعية القانونية.

ودعت وزارة التعليم العالي في مراسلة اطلعت عليها “الشروق” إلى ضرورة تجميد نشاط الجناحين المتنازعين إلى غاية تسوية هذه الوضعية والتوجّه نحو عقد مؤتمر ينتج عنه انتخاب قيادة شرعية جديدة، وهي خطوة يرى أساتذة القطاع أنّها أفضل حلّ لوقف الصراع الذي أخذ أبعادا خطيرة وقسّم النقابة إلى جناحين وهو ما يسيء لقطاع التعليم العالي ولا يخدم مصالح الأساتذة. 

ومعلوم، أنّ نزاعا حادّا بلغ القواعد النضالية انتهج فيه المتصارعان مختلف الوسائل من أجل إثبات الشرعية وقيادة النقابة، لكن تدخل وزارتي العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي والتعليم العالي والبحث العلمي كان الفيصل.

 

 

طرفا النزاع لـ”الشروق”:

جناح رحماني: قرار تجميدنا غير معقول ولن نلتزم به

جناح ميلاط: سنُوقف نشاطنا لكننا سنطعن في الإجراء

تباينت ردود فعل جناحي “الكناس” المتخاصميْن حول الزعامة الشرعية للتنظيم النقابي، بشأن قرار وزارة التعليم العالي، تجميد نشاطهما النقابي، إلى غاية تسوية نزاع الطرفين وانتخاب قيادة شرعية ووحيدة.

وفي الموضوع، وصف جناح “رحماني- عزي” على لسان المنسق الوطني عبد المالك عزي في اتصال مع “الشروق”، قرار وزارة التعليم العالي بـ”غير المعقول”، مؤكدا مواصلته النشاط  النقابي، لأنه “حق من حقوق الأساتذة” حسب تعبيره.

وهاجم المُتحدّث، الطرف الثاني المُمثّل في جناح “ميلاط” مُحمّلا إياه مسؤولية العنف الذي وقع بكلية العلوم السياسية الخميس الفارط، وأدى إلى شجار باستعمال العنف شارك فيه أساتذة، في سابقة من نوعها بالجامعة الجزائرية. ووصف عزي جناح غريمه “بالبلطجية، والمأجورين التي كان على وزارة التعليم العالي التصدي لهم، خاصّة وأنهم تعمّدوا إشعال فتيل العنف لأسباب مقصودة”، حسب قوله.

إلى ذلك، عقد المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي جناح “رحماني- عزي” اجتماعا أمس، لمناقشة تداعيات قرار الوصاية بتجميد نشاطهم.   

ومن جهة أخرى، قال “جناح ميلاط” أنهم “لم يتلقوا أيّ نسخة من قرار وزارة العمل وإنما مراسلة من رئيس الديوان بوزارة التعليم العالي”، والذي لا يملك حسب تعبير عبد الحفيظ ميلاط – الصفة القانونية لتوقيف نشاط “الكناس”. 

وقال المتحدث في اتصال مع “الشروق”، “إن وُجد تحفظ حول ملفنا، كان يتعين إبداءه قبل مرور 30 يوما من إيداع الملف، طبقا لقانون الجمعيات، إلا أنه بعد مرور أكثر من شهرين على انعقاد مؤتمرهم، يصدر قرار التجميد”، وهو ما اعتبره ميلاط “سقوط حق الوزارة في التحفّظ”.

وأكد المتحدث، تبني جناحه سياسة السلم والحوار مع الوصاية، ولذلك سيلتزم بمضمون المراسلة ويجمد نشاطه النقابي، ليتفرغ لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية للطعن في القرار “غير القانوني” حسب وصفه.

وبدوره حمّل محدثنا جناح “رحماني- عزي” والذين وصفهم بـ”المنشقين”، مسؤولية أعمال العنف بجامعة الجزائر 3، “بعد ما حاولوا تنصيب فرع نقابي مواز، تسبب في مشادة بين بعض الأساتذة”.

مقالات ذات صلة