تجّار يسارعون لرفع الأسعار شهرا قبل تطبيق قانون المالية 2016!
شهدت، مؤخّرا معظم الخضر والفواكه والسلع الاستهلاكية ارتفاعا محسوسا في الأسعار بمختلف ولايات الغرب، بسبب مبادرة تجّار الجملة والتجزئة إلى الرفع في الأسعار حتّى قبل المصادقة على قانون المالية 2016 المثير للجدل والذي ينتظر تطبيقه بعد نحو شهر.
أصيب البرلمان بزكام قانون المالية فعطس التجّار لهيبا في الأسعار– هكذا هو حال أسواق ومحلاّت ولايات الغرب منذ حوالي أسبوعين، إذ تعرف أسعار مختلف أنواع الخضر والفواكه ارتفاعا جنونيا منها على سبيل المثل البصل والقرعة والباذنجان التي وصلت إلى 100 دج للكيلوغرام والطماطم 80 دج والفلفل 200 دج، والبطاطا 70 دج، وهي زيادات لا تعبّر عن الأسعار الحقيقية خصوصا بالنسبة للمنتجات الموسمية والمزروعات بالمحيط الفلاحي بمستغانم ومعسكر وغليزان، وكذا الشأن للفواكه مثل التمور التي قفزت من 300 إلى 500 دج للكيلوغرام في ظرف أيّام، أمّا اللحوم البيضاء فقد وصلت إلى 370 دج للكيلوغرام والحمراء لم تنزل عن عتبة 1300 دج.
كما شملت الزيادات المواد الغذائية والسلع الواسعة الاستهلاك سواء المنتجة محليا أو المستوردة، بسبب جشع التجّار واستغلالهم للأزمة التي تمرّ بها البلاد واشتمام روائح الزيادات على بعد حوالي شهر من التطبيق الفعلي لقانون المالية 2016، في حال المصادقة عليه كما قدّمته وزارة المالية، وسارع التجّار إلى تضخيم الأسعار بما فيها أسعار المواد المخزّنة التي اشتروها بأثمان قديمة، مبرّرين ذلك بالزيادات وانخفاض أسعار الدينار وتجميد استيراد بعض السلع، الأمر الذي خلق أزمة خانقة لدى العائلات المحدودة الدخل والفقيرة، وحسب استطلاع أجرته الشروق، فإنّ مبلغ 10 آلاف دج لم يعد يكفي لملء قفّة من المواد الضرورية، في إنتظار زيادات أخرى يتوقّعها التجّار والذين يتداولونها ما بين الزبائن من أجل تحفيزهم على الشراء بكميّات كبيرة والتخزين.
وقد سجّل مواطنون دهشة واستياء معتبرا من هذه الزيادات غير المبرّرة التي لم تعد توازي الدخل الفردي، وكثرت المضاربة في محلات التجزئة وكذا متاجر الجملة، في ظلّ غياب الرقابة وغياب شبه تام لمصالح مديريات التجارة وشراسة الجشع والربح السريع، وفعلت أحاديث الساعة فعلتها بالزبائن الذين يسارع العديد منهم إلى إقتناء كميّات كبيرة من المواد الأساسية تخوّفا من شبح غلاء المعيشة ونقص المواد الاستهلاكية والدخول في أزمات الندرة. فيما بدأت أغلب العائلات تستغني عن الكماليات في الشراء، تحسّبا للأزمة المالية وسياسة التقشّف وهو ما انعكس على المبيعات على مستوى المحلاّت التي تتوعّد بعدم التعاطي مع الكماليات مستقبلا تجنّبا لكسادها.