“تحديد أسباب الوفاة من صلاحية الطبيب الشرعي وليس ناقل الجثامين”
استغربت أمس، عائلة الطبيب الجزائري عبد الجليل كبير، المتوفى في ظروف غامضة بمارسيليا في اتصال بالشروق تصريح صاحب شركة لنقل الجثامين، والذي قال أن الضحية هلك في انتحار على السكة الحديدية، حيث نقل هذا الشخص الذي لم يذكر اسمه رواية فرنسية غير منطقية، حسب عائلة الدكتور الذي كان طوال حياته من المتفوقين في الدراسة، وكان الأول في معهد الصيدلة بجامعة عنابة، وهو ما مكنه من الحصول على منحة لأجل مواصلة دراسته في فرنسا، ومن غير المنطقي أن ينتحر باحث بعد أن يحصل على شهادة الدكتوراه.
ومن غير المنطقي أن تكون أسباب الانتحار، كما قال ناقل الجثامين الوضعية الاجتماعية، لأن عائلة الضحية بولاية الطارف ميسورة الحال ولا ينقصها من متاع الدنيا شيء، وبدلا من العمل على فتح تحقيق كما طالب أفراد العائلة، لأجل معرفة سبب الفاجعة تقوم أطراف بتلصيق جريمة الانتحار في واحد من عباقرة الجزائر في عالم الصيدلة، حيث قال زملاء له من الجامعة “للشروق” أن عبد الجليل كان همه البحث العلمي وكان سابقا لزملائه بعلمه وصرامته وجده، وكان يتصل بهم من فرنسا بصفة دائمة ويؤكد لهم اقتراب موعد عودته إلى أرض الوطن ومباشرة أبحاثه في عالم الأدوية والمخابر.
ولم تفهم عائلة عبد الجليل ومنها شقيقته ووالدته تفسير أسباب ما قيل عنه بالانتحار والتي زعمت أن عبد الجليل سافر من أجل الدراسة ليجد نفسه في مركز للاجئين وفي ظروف يصعب تحملها، فأصيب بخيبة أمل شديدة بعد أن تحطمت الصورة المثالية التي رسمها في مخيلته عن الحياة في فرنسا، وهو تفسير غير منطقي، لأن هذا الشاب الجزائري بإمكانه العودة إلى جنة عائلته، وتساءلت عن سبب دفنه السريع في مقبرة مسيحية حتى ولو تمت عملية الدفن بمربع المسلمين، في وقت تقول العائلة أن تاريخ وصول الجثمان وتاريخ الدفن يبقى شأن العائلة ويتوجب على الجميع احترامه.