تحذيرات من اللحوم المستوردة وتشكيك في صلاحيتها صحيا وشرعيا
عاود رئيس جمعية حماية النشاط التجاري السيد عياش حفايفية التحذير من سلامة اللحوم المستوردة، وشكك في سهر وزارة الفلاحة على طريقة الذبح والتبريد، وحتى في أن تكون هاته اللحوم غير شرعية، وهي نفس الحكاية التي تتكرر مع كل شهر صيام، ولأن الجزائر لم تستطع فك عقدتها مع اللحوم الطازجة التي بقيت وستبقى من الكماليات بالنسبة لمتوسطي الحال، فإن الوجهة الوحيدة هي دائما اللحوم المجمدة التي نافست اللحوم الطازجة ..
وتبدو كل قرارات الحكومة في قضية اللحوم بأنواعها مثارا للجدل، فالوجهة الهندية التي ارتأتها العام الماضي، حركت مستوردي اللحوم المتعودين على وجهة أمريكا الجنوبية والبرازيل بالخصوص، الذين شككوا في اللحوم الهندية، وقالوا إنها غير متوفرة على الشروط الصحية الضرورية.. وكانت وزارة الفلاحة قد فتحت باب الاستيراد وتنويعه من الهند ومن الدانمارك وبقي حبرا على ورق.. ويعود المنتقدون للوجهة الهندية إلى الجدل الذي أحدثته اللحوم الهندية في مصر عندما تأكدت إصابتها بدودة الساركوسيست، وكتبت عن ذلك عدة صحف مصرية طالبت بمقاطعة اللحوم الهندية، ومنها صحيفة الوفد والأهرام المصريتين والنهار اللبنانية، وكانت رابطة مستوردي ومصنعي وموزعي اللحوم المجمدة بمصر قد أصدرت بيانا أمضاه رئيسها علاء رضوان، دافع فيه عن خيار الهند، وقال إن الوجهة الهندية تلجأ إليها معظم الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية والإمارات والأردن وسوريا ولبنان، وتستورد مصر 10 آلاف طن من اللحوم الهندية المجمدة شهريا.. وتقوم الدول الإسلامية من دون استثناء بإرسال وفود دورية مكونة من بياطرة ورجال دين إلى هاته المذابح للتأكد من سلامة اللحوم ومن شرعيتها الدينية، واقترحت بعض المنظمات العربية دعم بلد رعوي كبير مثل السودان أو اندونيسيا لأجل التحوّل إلى الريادة لينقذ المسلمين من هذا الجدل الذي يتكرر في كل سنة.
ومازالت الجزائر تحتل مراكز متأخرة في استهلاك اللحوم على المستوى العالمي، حيث لا يتعدى استهلاك الفرد الجزائري 15 كلغ لحم في السنة، وهو رقم مجهري مقارنة بما يستهلكه سكان حوض البحر المتوسط، ومنهم إسبانيا التي بلغ الإستهلاك بها رقم 128 كلغ في السنة للفرد الواحد، وفرنسا 110 كلغ للفرد الواحد، وإيطاليا 91 كلغ للفرد الواحد، واليونان 86 كلغ للفرد الواحد.