الجزائر
بهدف ضبط الهيكلة التنظيمية واستعادة الشرعية

تحذيرات من المناصب الوهمية داخل إدارة الجامعات

ع. تڤمونت
  • 743
  • 0
ح.م

تؤكد التعليمة الصادرة عن الأمانة العامة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتاريخ 11 نوفمبر 2025 على ضرورة احترام التنظيم الإداري الرسمي داخل مؤسسات التعليم العالي بعد تسجيل الوزارة لممارسات تتعلق باستحداث مناصب لا وجود لها في الهيكلة القانونية، مثل منصب “رئيس ديوان” أو “مكلف بمهمة” أو “مستشار”.
ورغم صدور مراسلات سابقة في سنة 2016 تمنع ذلك، تقول تعليمة وزارة التعليم العالي، اطلعت “الشروق” على نسخة منها، إلا أن بعض المؤسسات واصلت إصدار مقررات ووثائق رسمية تعتمد هذه التسميات غير القانونية، وهو ما يعد مخالفة واضحة للإطار التنظيمي الذي يحدد حصرا الهياكل والمصالح التي تتكون منها كل جامعة.
وتشير التعليمة إلى أن هذه الممارسات لا تمس فقط بشرعية الهيكل الإداري، بل تضر أيضا بسمعة المؤسسات الجامعية وتعرقل السير العادي لها، كما تشكل محط انتقاد من مختلف هيئات الرقابة.
ويزداد الأمر خطورة عندما تنتج هذه “المناصب الوهمية” أثرا ماليا، سواء في شكل تعويضات أو منح مرتبطة بمهمة غير قانونية، إذ يدخل هذا الأثر ضمن رقابة المراقب المالي أو الميزانياتي الذي قد يجد نفسه أمام التزام مالي غير مؤسس قانونا، مما يضع المؤسسة في وضعية مخالفة ويعرض الآمر بالصرف للمساءلة.
فالاعتماد المالي المترتب على منصب غير معترف به قانونيا يُعد في حد ذاته خرقا مضاعفا، لأنه يجمع بين مخالفة الهيكلة التنظيمية والتصرف في الاعتمادات المالية بشكل لا يستند إلى أساس شرعي، وهو ما يتعارض مع مبادئ التسيير العقلاني والشفاف للمال العام.
ومن هذا المنطلق، تعيد الوزارة التأكيد على أن الهيكلة الإدارية للمؤسسات الجامعية محددة بشكل حصري وفق قرارات وزارية مشتركة لا يجوز تجاوزها أو الاجتهاد خارج نطاقها، ولذلك طالبت مديري الجامعات بالامتناع التام عن تكليف أي موظف بمنصب أو بمهمة لا وجود لها في التنظيم، والالتزام حصرا بالمصالح القانونية المكرسة، كما شددت على أن احترام مضمون التعليمة سيخضع للمتابعة والتقييم، بما يعكس إرادة الوزارة في وضع حد لهذه التجاوزات التي تمس بشرعية التسيير وبسلامة الميزانية، وفي ترسيخ ثقافة احترام القانون داخل المؤسسات الجامعية.

مقالات ذات صلة