الجزائر
‮"‬راك موقف‮!" ‬تعود بقوة مع بوضياف وفرعون

تحذيرات من تحويل الزيارات المفاجئة إلى مجرد استعراض‮ ‬

صالح سعودي
  • 17333
  • 0
الشروق
هدى فرعون، أصغر وزيرة في الحكومة الجزائرية

فضّل بعض الوزراء الناشطين في‮ ‬حكومة عبد المالك سلال الاهتداء إلى الزيارات المفاجئة بغية تفقد واقع قطاعاتهم،‮ ‬وهذا بالسير على خطى وزير الصحة الأسبق البروفيسور‮ ‬يحيى ڤيدوم الذي‮ ‬يعرف بعبارته الشهيرة‮ “‬راك موقف‭!‬‮”‬‭ ‬التي‮ ‬كثيرا ما كانت تصدر منه على المباشر،‮ ‬بدليل إقدامه على إصدار عدة قرارات صرامة في‮ ‬هذا الجانب ضد مسؤولين وإطارات بتهمة التقاعس في‮ ‬أداء مهامهم‭.‬

وقد صنع وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف الحدث في‮ ‬المدة الأخيرة،‮ ‬بعدما قام بعدة خرجات خلفت العديد من القرارات على وقع أحاديث شديدة اللهجة،‮ ‬مثلما حدث في‮ ‬عيادة التوليد بقسنطينة بعد الضجة التي‮ ‬خلفتها المعالجة الإعلامية لواقعها الذي‮ ‬وصفه البعض بغير الإنساني‭.‬

كما سبق له أن تعامل بعبارات حادة مع عدة أطراف بسبب التحفظات المسجلة أو التأخر في‮ ‬إتمام أشغال عدة مشاريع على مستوى قطاعه،‮ ‬وهو ما جعل كاميرات التلفزيون ترصد عدة تصريحات ساخنة لبوضياف،‮ ‬الذي‮ ‬كثيرا ما فقد أعصابه وتخلى عن دبلوماسيته،‮ ‬ناهيك عن زياراته المفاجئة لعدد من العيادات الطبية والمستشفيات بغية الاطمئنان على حالة المرمى،‮ ‬وسارت أصغر وزيرة في‮ ‬حكومة سلال هدى إيمان فرعون على نفس الإيقاع،‮ ‬للوقوف على حال قطاع البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال،‮ ‬وهذا بعد الزيارة المفاجئة إلى إحدى المراكز البريدية بالحراش،‮ ‬ولم تتوان في‮ ‬انتقاد المسؤولين بشكل مباشر بعدما وقفت على رداءة الخدمات والعطب الذي‮ ‬لحق بمحولات البريد دون أن‮ ‬يتم إصلاحها،‮ ‬واستغلت وزيرة البريد وتكنولوجيات الاتصال حضور رجال الإعلام وكاميرات التلفزيون لتمرير رسالة شديدة اللهجة على وقع التهديد والوعيد أملا في‮ ‬توظيفها لتغيير الوضع الذي‮ ‬يميز قطاعها بشكل عام‭.‬

وإذا كانت مثل هذه الخرجات التي‮ ‬قام بها بوضياف وفرعون قد خلفت الكثير من التفاعل لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي،‮ ‬الذين دعوا بقية الوزراء إلى تفقد قطاعاتهم على نفس الشاكلة،‮ ‬إلا أن الكثير من المتتبعين بدوا منقسمين حول هذه المسألة،‮ ‬معتبرين أن الزيارات المفاجئة قد لا تضفي‮ ‬أي‮ ‬جدوى في‮ ‬حال عدم تحلي‮ ‬جميع الأطراف بسلطة الضمير المهني،‮ ‬وأكد البعض لـ”الشروق‮” ‬أن الكثير من الولاة والمسؤولين على مستوى السلطات المحلية وحتى الوطنية كثيرا ما‮ ‬يفضلون توظيف ورقة إحضار الصحافة كشاهد من باب تبرئة الذمة أمام المواطن المغلوب على أمره،‮ ‬وهو ما‮ ‬يؤكد في‮ ‬نظرهم أن‮ ‬غياب الجدية وأسلوب الردع لمعاقبة المتقاعسين سيحوّل مثل هذه الزيارات إلى مجرد استعراض لن‮ ‬يجدي‮ ‬نفعا‮.‬

مقالات ذات صلة