رياضة
الفترة الانتقالية تهدد الفاف باستعادة مهازل التسعينيات

تحذيرات من عودة “الفوضى” إلى الواجهة

الشروق أونلاين
  • 3060
  • 2
الأرشيف

حذّر الكثير من المسيرين ورؤساء الأندية من تعفن الوضع في أعلى الهيئات المسيرة للكرة الجزائرية، موازاة مع المرحلة الانتقالية التي تمر بها “الفاف”، ورغم تمرير التقريرين المالي والأدبي بصورة عادية، إلا أن التفكير في الانتخابات المقبلة لـ”الفاف” أثار تخوفات من استفحال الكولسة والعشوائية في التسيير بشكل قد يخلط حسابات الأندية التي تلعب على اللقب أو الساعية إلى تفادي السقوط.

 لم يخف عديد المتتبعين والقائمين على أندية الرابطة الوطنية المحترفة الأولى والثانية قلقهم من مغبة تواصل تعفن الوضع خلال الجولات الثلاث التي ستلعب موازاة مع المرحلة الانتقالية التي تمر بها “الفاف”، حيث دعا رؤساء الأندية إلى التعامل بجدية مع هذه الفترة، خاصة في ظل الممارسات الخفية والمكشوفة التي تعكس في نظرهم سعي أطراف معينة إلى استغلال الوضع لخلط الحسابات، واللعب على وتر سلك التحكيم، للحسم في مستقبل أندية على حساب أخرى، وفي مقدمة ذلك الفرق الساعية إلى تفادي شبح السقوط، كما أعطى الوضع الحاصل صورة عن غياب الحزم والرقابة على مستوى الفاف والرابطة الوطنية المحترفة، ما جعل المجال مفتوحا لحدوث أمور خارج المستطيل الأخضر.

على صعيد آخر، دقت بعض الأطراف ناقوس الخطر بخصوص الأجواء السائدة في بيت “الفاف”، خاصة بعد التصريحات الساخنة بين الرئيس المنتهية عهدته، محمد روراوة، ووزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي، وانقسام الخارطة الكروية بخصوص ترشح روراوة مجددا، وهو ما يجعل لعبة الكواليس والنفوذ تفعل فعلتها، وتسهم في تعدد القراءات والتأويلات، ما جعل البعض يعتبر التصريحات النارية لوزير الشباب والرياضة ولد علي على أنها تصب في تحذير روراوة من مغبة الترشح لعهدة جديدة، في الوقت الذي توحي طريقة الموافقة على التقريرين المالي والأدبي لـ”الفاف” على أن رؤساء الأندية يعبدون له الطريق للبقاء في منصبه، خاصة في ظل تأجيل الكثير من الأسماء الثقيلة الكشف عن نيتها في الترشح لرئاسة مبنى دالي إبراهيم.

وبصرف النظر عن الصراع بين روراوة وخصومه، فإن الذي يقلق الكثير هو تعفن وضع المنظومة الكروية، ما جعل الحديث عن الكولسة وترتيب المباريات مثل الحديث عن القهوة والسكر والزيت، وهو الأمر الذي فسح المجال للتخوفات من مغبة عودة مهازل التسعينيات التي طغت عليها العشوائية في التسيير وغياب الاستقرار في أعلى الهيئات الكروية، بدليل تداول عدد كبير من الوجوه على مبنى “الفاف” في مدة قصيرة أغلبهم رؤساء مؤقتون، وهذا منذ انسحاب عمر كزال بعد مهزلة زيغنشور 92، حيث بقيت “الفاف” من دون رئيس من نوفمبر 1992 إلى سبتمبر 1993، لينتخب بعد ذلك مولدي عيساوي، لكن بقاءه لم يدم سوى أقل من عام، بعدما أرغم على الانسحاب في جويلية 1994 بسبب قضية كعروف، لتدخل الاتحادية في مرحلة انتقالية، وتداول عليها رؤساء لم يعمروا سوى أشهر قليلة، على غرار رشيد حرايق الذي اغتيل في جانفي 1995، والعربي بريك ثم سعيد عمارة ومحمد العايب وغيرها من الرؤساء المؤقتين الذين لم يعمروا طويلا، ما جعل تلك الفترة السوداء يصطلح عليها بـ “خالوطة خلواطي وبريكولاج بريك”، إشارة إلى غياب الاستقرار والعشوائية في التسيير.

مقالات ذات صلة