العالم

تحسبا لزوال الكيان الصهيوني.. هذا ما فعلته جامعة هارفارد!

الشروق أونلاين
  • 1854
  • 0

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، عن وجود “موقع سري” داخل جامعة هارفارد الأمريكية مخصص لحفظ التراث اليهودي تحسبا لزوال الكيان المحتل.

وجاء في تقرير الصحيفة الذي نشر بعنوان: “موقع سري في الولايات المتحدة يخزن كل ما نشر في إسرائيل تحسبا لزوال البلاد”، أن عشرات آلاف المجلدات والمؤلفات في مختلف المجالات، والمعبّرة عن الثقافة الصهيونية، محفوظة ومفهرسة داخل قاعات ضخمة في الجامعة.

وأشار التقرير إلى أن الشاعر والروائي الإسرائيلي حاييم بئير كشف أن منظمي مؤتمر أدبي في هارفارد أواخر التسعينيات اصطحبوه إلى مكان وصفه بأنه “استثنائي”.

ووفق روايته، بدا المبنى من الخارج كأنه معبد يوناني، قبل أن يتم إنزاله إلى قبو واسع تحت الأرض.
وقال بئير: “انفتح أمامي مكان ضخم ممتلئ بكل أنواع المواد المطبوعة، رأيت شابات يعملن أمام الحواسيب بلا توقف، وكل منهن توثق نوعا من المواد التي لا يُتوقع العثور عليها في مكتبة أكاديمية”.

وأضاف أن المحتويات شملت “منشورات كُنُس يهودية، نشرات كيبوتسات، كتيبات تخليد لقتلى الحروب، أعلام عيد سمحات هتوراه، إعلانات، ومواد دعاية سياسية”.

ورغم انتشار هذا الخبر على نطاق واسع، لم يصدر تعليق فوري من جامعة هارفارد حول ما ورد في التقرير.

وبحسب الصحيفة، فإن فريق العمل في هارفارد لا ينظر إلى هذه المواد بوصفها هامشية، بل يعتبرها وثائق اجتماعية ذات قيمة بحثية كبيرة، إذ تعكس تطوّر المجتمع الصهيوني وتغير اللغات المتداولة والتحولات السياسية والدينية عبر الزمن.

وأضافت “هآرتيس” أن المشروع الأرشيفي لا يُعد مبادرة أكاديمية عادية، بل يمثل “نظام ذاكرة بديلة” لإسرائيل، خصوصا أنه منفصل عن مؤسسات الكيان، ما يمنحه قدرا أكبر من الأمان في حال التعرض لأزمات.

ووصف الكاتب الإسرائيلي الذي زار الموقع الأرشيف بأنه “نسخة احتياطية كاملة للثقافة الإسرائيلية”، معتبرا أن حفظ هذه المواد في الولايات المتحدة هو شكل من “التأمين الحضاري” لضمان بقاء التاريخ الثقافي والاجتماعي “الإسرائيلي” في مكان آمن ومستقر سياسيًا.

وذكرت الصحيفة أن هذا المشروع يقف خلفه الباحث اليهودي تشارلز برلين، الذي عُين في ستينيات القرن الماضي أمينا على قسم جديد في هارفارد يعنى بتوثيق الحياة والثقافة اليهودية عبر أجيالها.

وبحسب أمناء المكتبات في هارفارد، يضم القسم اليوم نحو مليون عنصر أرشيفي، قد يتضمن الواحد منها عشرات أو مئات الوثائق، من بينها عشرات آلاف الساعات من التسجيلات الصوتية والمرئية، وما لا يقل عن 6 ملايين صورة، وفق ما نشره موقع yenisafak.

مقالات ذات صلة