تحسن الوضع الصحي للرئيس يفك أزمة الأفلان
حصل توافق داخل المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، بشأن توفر الظروف المواتية لعقد الدورة الطارئة للجنة المركزية، وانتخاب أمين عام للحزب، خلفا للأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم، بعد أن زال الحائل الأخلاقي وتحسن الوضع الصحي للرئيس، الذي ظهرت أول صور له بمستشفى “ليزانفاليد” بفرنسا.
وشرع خمسة أعضاء من المكتب السياسي، يقودهم منسق الحزب، عبد الرحمان بلعياط، في جولة عبر الولايات الجنوبية الحدودية، وهي تمنراست وإليزي، في سياق تهيئة الأجواء لعقد الدورة الطارئة للجنة المركزية، فضلا عن حشد مواطني تلك المناطق لمواجهة التهديدات القادمة من منطقة الساحل، بفعل الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي تمر بها، وفق تأكيد بلعياط الذي قال للشروق، بأن الوضعية جد حساسة بالمناطق الجنوبية، وهي تستدعي توجيه الأنظار إليها، في حين أكد عضو المكتب السياسي، عبد الحميد سي عفيف، وجود استعداد لدى غالبية أعضاء هذه الهيئة، كي تنعقد اللجنة المركزية في أقرب الآجال، غير مستبعد أن يكون هذا الموعد بداية جويلية القادم.
علما أن القيادة المؤقتة للحزب العتيد لم تربط منذ البداية انعقاد اللجنة المركزية بمرض الرئيس، لكنها لم تشأ أن تتخذ مثل القرار، في ظل تدهور الوضع الصحي للرئيس الشرفي للحزب، وقد اعتبر ذلك من بين الحواجز الأخلاقية التي لم تستطع القيادة تخطيها، فضلا عن توفر معطيات أخرى، وهي أن الأوضاع داخل بيت الأفلان أصبحت أكثر هدوءا، بعد أن زالت المشاحنات والاختلافات حول من سيتولى الأمانة العامة وكذا طريقة اختيار خليفة بلخادم، ويعتقد سي عفيف بأن الجميع يتفق على ضرورة الاحتكام للصندوق، وأنه حتى وإن حصل الإجماع على شخصية معينة، فإن الصندوق سيكون الفيصل.
ومن بين مؤشرات التي توحي بإمكانية خروج الأفلان من حالة الانسداد ظهور أقطاب تتنافس على الأمانة العامة، ويقودها شخصيات معروفة في الحزب من بينهم عبد الكريم عبادة وعبد العزيز زياري وسعيد بوحجة وصالح قوجيل، أي أن التنافس خرج إلى العلن، وظهر مؤيدو كل طرف، ويسعى المكتب السياسي إلى حدوث تحالفات بين مختلف الأطراف الطامحة لقيادة الحزب العتيد، علما أن الأفلان ينتظره موعد لا يقل أهمية، وهو تعيين ممثليه في هياكل البرلمان، عقب إلغاء الانتخابات، ومن المزمع أن تصل قيادة الحزب من خلال المشاورات التي تقم بها إلى اختيار أسماء معينة، يطمح منسق الحزب لأن يحظوا بالتأييد من قبل من يتحلون بالموضوعية، “لأن إرضاء الجميع غاية لا تدرك”.
ويرى عضو اللجنة المركزية محمد صغير قارة بأن إتمام عملية تجديد الهياكل عن طريق التعيين، ستكون خطوة إيجابية نحو القضاء على الشكارة والمال الفاسد، مستبعدا أن يخوض الحزب في من سيترشح باسمه للانتخابات الرئاسية، في ظل وجود الرئيس الشرفي للحزب، ويقصد به رئيس الجمهورية، إلا في حال عدم رغبته في عهدة رابعة.