الجزائر
متخوّفا من إنشاء مكاتب التسديد بالمحاكم .. بوشاشي:

تحصيل أموال الضرائب والغرامات مجمّدة منذ التعديل الحكومي!

الشروق أونلاين
  • 5470
  • 0
ح.م
رئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين الأستاذ ابراهيم بوشاشي

انتقد رئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين، الأستاذ ابراهيم بوشاشي، في تصريح لـ”الشروق” قرار إنشاء مكاتب تحصيل الغرامات الجزافية على مستوى المحاكم، عبر مرسوم ينتظر إصداره قريبا، مشيرا إلى أن هذا الأمر من شأنه أن يخلق “أزمة فعلية” و”ازدواجية في القرارات” بين قطاعي العدل والمالية.

 واعتبر المتحدث أن آثار نقل تنفيذ أوامر التحصيل الضريبي من مديرية الضرائب إلى المحاكم، ستكون سلبية خاصة على المحضرين القضائيين، مضيفا: “سيتم تسخير إمكانيات هائلة من أجل تطبيق القرار الجديد لكن لن نصل إلى أي نتيجة وسنجد أننا مجبرين على العودة إلى العمل الإداري الروتيني”،  ولفت إلى أن المحاكم  ليس لها اختصاص تحصيل الضرائب، وأن  هذا التوجه الجديد سيعقد عمل المحضرين القضائيين أكثر.  

وكشف رئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين، أن عملية تحصيل الضرائب والغرامات مجمدة منذ التعديل الحكومي الأخير، لافتا إلى أن الغرفة كانت تتعامل مع مديرية الضرائب التي كان يرأسها عبد الرحمان راوية، لكن منذ تعينه في منصب وزير المالية خلفا لحاجي بابا عمي، لم يتلق المحضرون القضائيون أي اتصالات من المديرية، التي قررت  في وقت سابق تجنيد المحضرين القضائيين من أجل تحصيل “الدين”  الملقى على عاتق الجزائريين تجاه إدارة الضرائب  طيلة السنوات القادمة. بالإضافة إلى إشراك المحضر القضائي في حماية الاقتصاد الوطني، وذلك بتفعيل المادة 145 من القانون الجبائي، التي تمنح للمحضر القضائي الحق في أن يقوم مقام عون الضرائب، في حالة امتناع المتهرب، سواء من مؤسسات أو مواطنين من دفع الضرائب.

ويطرح المحضرون أنفسهم كبدائل لتحصيل هذه الأموال من خلال اتباع إجراءات التنفيذ الودي ثم الجبري، لحمل هذا المتهرب من تسديد ديونه.

واشتكى بوشاشي، من الصعوبات التي تعترض مهنة المحضر القضائي، وعراقيل تنفيذ الأحكام. وقال إن المحضر لا يزال “مظلوما” من طرف بعض المواطنين والإدارات والمؤسسات، وبهذا الخصوص ستعقد الغرفة لقاءات مع الصحافة من أجل الحديث عن المشاكل التي تعترض عمل “اللوسي” في الجزائر.  

ويطالب المحضرون في هذا الشق بضرورة تفعيل نص المادة 108 من قانون المالية لسنة 2017، مع مراعاة شرط توفير الحماية القانونية، والتي لن تتم إلا بوضع الإطار القانوني اللازم الذي يسمح للمحضر القضائي بأداء مهامه على أكمل وجه، من أجل المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية.

مقالات ذات صلة