تحضيرات لتصدير آلات حصاد جزائرية إلى نيجيريا
يتوقع مركب العتاد الفلاحي، بولاية سيدي بلعباس، مع مطلع العام القادم، تصدير من 50 إلى 100 آلة حصاد متطورة، إلى نيجيريا، حسب ما كشفه المدير العام للمركب، والذي قال لـ”الشروق”، بأن إدارته تجري حاليا مفاوضات مع وفد من نيجيريا، زار مؤخرا ورشات تصنيع آلات الحصاد، من أجل معاينة هذا المنتج عن قرب، وكذا الاطلاع على المزايا الحديثة، التي يتوفر عليها، مضيفا بأنه سبق للمركب وأن صدر آليتين لذات الدولة كعينة أولية.
وأكد المدير العام لمركب العتاد الفلاحي، قايري محمد أمين، أن المفاوضات بين الدولتين، أخذت مسارها الصحيح، ما سيمكن المركب من اقتحام السوق الإفريقية أولا، ثم العالمية ثانيا، في مجال صناعة وتسويق آلات الحصاد، التي ستصدر إلى نيجيريا مطلع العام القادم كمحطة أولى.
وأضاف محدثنا بأن المركب يتوفر حاليا على المؤهلات المادية والبشرية اللازمة، للتموقع في السوق الإفريقي، قائلا بأن “جميع مهندسينا وحتى العمال التقنيين، تلقوا تكوينا شاملا بدولة فنلندا، في اطار الاتفاقية المبرمة بين البلدين، لإنتاج وتطوير آلات الحصاد، وهو الأمر الذي أكسب عمال المركب مهارات كبيرة، وساعدهم على تحديث كافة منتجات المركب، لاسيما آلات الحصاد”.
بالمقابل، تعمل إدارة مركب العتاد الفلاحي على الرفع من الإنتاج الحالي من آلات الحصاد، بعد أن كان عددها مستقرا منذ سنة 2015، عند 200 آلة حصاد سنويا. وفي ذات السياق، أوضح المدير بأن الإنتاج خلال نهاية العام سيصل إلى 600 آلة حصاد جد متطورة، بنسبة ادماج تصل إلى 71 بالمائة، في إطار الشراكة الجزائرية الفنلندية، جميعها ستلبي كافة متطلبات السوق الوطني.
علما أن مؤسسة العتاد الفلاحي دعمت السوق الوطنية خلال العام الماضي، بست آلات جديدة، منها آلة مختصة في البذر والتسميد في آن واحد، والتي تم تسويق وبيع منها 200 آلة خلال الموسم الفلاحي الماضي، ما سهل العمل على الفلاحين، كون هذه الآلة ذات الحجم الكبير، تقوم بزرع 21 نوعا من الحبوب والتسميد في وقت واحد.
وتضاف إلى هذه الآلة، آلة حصاد أخرى تم تسويقها خلال العام الماضي مختصة في قلب وتهيئة التربة، ما سهل على الفلاحين عملية الحرث والبذر .
كما كشف قايري بأن المركب لا يزال يواصل عملية تجديد آلات الحصاد القديمة، والتي يزيد عمرها عن 30 سنة، حيث لا تزال تعمل إلى يومنا هذا، وموزعة عبر تراب الوطن، مؤكدا بأن مصالحه وعلى مدار السنوات الأخيرة تمكنت من تجديد 5200 آلة حصاد، من أصل 12 ألف آلة قديمة تم احصاؤها، قائلا “لا تزال 7000 آلة حصاد عمرها يزيد عن 30 سنة تستخدم عبر تراب الوطن، ما يشكل خطرا على الفلاحين ويهدر حتى المنتج”.
وقد قطع المركب تاريخا طويلا بمراحله الصعبة، وفي مقدمتها المتاعب المالية، بسبب نقص الدعم، في ظل عدم مقدرته على تسويق منتجه، والذي ظل مكدسا لسنوات بمخازن المركب، ما دفع بإدارته إلى خفض المنتج من 1000 آلة حصاد إلى 200 آلة، وظل هذا العدد مستقرا منذ سنة 2015 إلى غاية العام الماضي، حسب تصريحات المدير العام للمؤسسة، والذي أردف قائلا، “نحن اليوم نسعى للرفع من القدرات الإنتاجية لمختلف الآلات، لقد وضعنا استراتيجية جديدة تعطي الأولوية لإنتاج آلات حصاد، متخصصة في الفلاحة الدقيقة، وتتماشى مع المعطيات الصحراوية”.
وتعتمد خطة عمل المركب الفلاحي على تطوير وإنتاج 20 منتجا بين قديم وجديد، حيث سيتم تجديد بعض الآلات وفق المعطيات الحديثة للميدان الفلاحي، على غرار تجديد الآلة القديمة التي كانت مستخدمة منذ خمسين سنة في جمع منتج التبن، اذ سيتم انتاج خط جديد لإنتاج هذه الآلات، والتي ستتميز بجمع وتغليف هذا المنتج بمادة البلاستيك، وبشكل جديد على غير الشكل الاعتيادي القديم، إضافة إلى إنتاج آلات جديدة ستطرح لأول مرة في السوق الوطنية خلال هذا العام إلى غاية سنة 2028.