اقتصاد

تحضيرًا للمناقصة الدولية المقبلة.. “ألنفط” تطلق منصة رقمية جديدة

الشروق أونلاين
  • 874
  • 0
وزارة المحروقات والمناجم
جانب من الندوة الصحفية

أعلنت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ألنفط” عن الإطلاق الرسمي لمنصة رقمية جديدة تتيح استطلاع اهتمامات الشركات النفطية الراغبة في الاستثمار في الجزائر، وذلك في إطار التحضير للمناقصة الدولية المقبلة “ألجيريا بيد راوند 2026”.

وأطلقت الوكالة مساء أمس السبت عملية الترشيح باعتبارها مرحلة مفصلية في مسار ترقية الاستثمار في قطاع المنبع النفطي والغازي، ولبنة أساسية في التحضير لإطلاق الدعوة الدولية المقبلة للمنافسة خلال السداسي الأول من سنة 2026.

وأوضح رئيس الوكالة، سمير بختي، أن المنصة، التي تحمل اسم عملية الترشيح “Nomination Process“، تمكّن المتعاملين المهتمين بالاستثمار في قطاع المحروقات من اختيار ما بين ست إلى ثماني رقع استكشاف من قائمة تضم 24 رقعة موزعة عبر مختلف جهات البلاد، أعدتها الوكالة مسبقًا.

وجاءت هذه التصريحات خلال ندوة صحفية أعقبت يومًا إعلاميًا نظمته “ألنفط” لفائدة الصحفيين، خُصص لشرح دور الوكالة ومهامها، حيث أكد بختي أن هذه العملية تهدف إلى التعرف المسبق على اهتمامات المستثمرين، بما يسمح بالتحضير الأفضل للمناقصة الدولية التي تعتزم الوكالة إطلاقها خلال السداسي الأول من السنة المقبلة.

وأشار إلى أن هذه الآلية ستسهم في إعداد مناقصات “أكثر استهدافًا وأكثر جاذبية وفعالية مستقبلًا، موضحًا أن تقييم الرقع الاستكشافية يتم وفقًا للأولويات الوطنية، والإمكانات الجيولوجية، ومستوى الاهتمام الحقيقي للمستثمرين.

وأضاف بختي أن هذا الإجراء يعكس تحولًا في مقاربة الوكالة، من منطق أحادي النظرة إلى منطق قائم على الإصغاء للشركاء، مع الحفاظ الكامل على سيادة الدولة على مجالها المنجمي للمحروقات.

واعتبر أن المنصة، المتاحة عبر الموقع الرسمي للوكالة، تمثل إشارة قوية موجهة للمستثمرين، وتجسد التزام الجزائر بالتقدم وفق منهجية واضحة، وبمستوى عالٍ من الشفافية والرؤية، في إطار قانوني مستقر يكرسه قانون المحروقات، كما تعكس حرص “ألنفط” بصفتها هيئة عصرية واستباقية على التثمين المستدام للموارد الوطنية.

وتمتد عملية الترشيح إلى غاية نهاية شهر جانفي 2026، على أن تقوم الوكالة بعدها بتقييم الترشيحات لتحديد الرقع الاستكشافية التي ستُعرض في المناقصة المقبلة، حيث اعتبر بختي أن هذه الخطوة تمثل مرحلة مفصلية في مسار ترقية الاستثمار في قطاع المنبع، ومحطة هامة في ترسيخ الثقة والشفافية.

وتهدف هذه الجهود إلى رفع القدرات الإنتاجية للجزائر في مجال المحروقات، تحضيرًا لمرحلة يُتوقع فيها ارتفاع الطلب العالمي على الغاز إلى نحو 5300 مليار متر مكعب سنويًا، وفق بيانات منتدى الدول المصدرة للغاز.

وفي السياق ذاته، أبرز المتحدث الإمكانات التي تتوفر عليها الجزائر في مجال المحروقات غير التقليدية، مشيرًا إلى أن الدراسات تُظهر وجود أكثر من 700 مليار قدم مكعبة، أي ما يقارب 19.800 مليار متر مكعب، من الموارد القابلة للاسترجاع من الغاز غير التقليدي، مع تأكيده أن الاهتمام ينصب حاليًا على كيفية استغلال هذه الموارد في ظل الاحترام التام للشروط القانونية والبيئية.

ويُذكر أن اليوم الإعلامي الذي نظمته وكالة “ألنفط” تمحور حول دورها ومهامها كهيئة منظمة ومؤطرة لقطاع المحروقات، حيث جرى تقديم الإطار المؤسساتي للقطاع وتطور التأطير القانوني، لا سيما ما يتعلق بالدراسات والعقود.

مقالات ذات صلة