“تحفظنا على لقاء بوتفليقة السبسي والغنوشي خشية أن يطلبا من الجزائر دعما في الانتخابات”
يعيب عضو المجلس التأسيسي والناطق الرسمي باسم تيار المحبة، في هذا الحوار مع الشروق، الاستقبال الذي أقامه الرئيس بوتفليقة لراشد الغنوشي، وقايد السبسي، ومكمن التحفظ إمكانية طلب الضيفين من الجزائر المساعدة في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، لكنه يشيد بدور رئيس التيار الهاشمي الحامدي ودفاعه المستميت عن الجزائر خاصة في أزمتها مصر.
هل أنهى الحوار الوطني بتسمية مهدي جمعة رئيسا للحكومة، الأزمة السياسية؟
المسار المعتمد في تشكيل الحكومة، والذي تم عبر الحوار الوطني لا نوافق عليه، اختيار رئيس الحكومة، يكون عبر نواب الشعب حتى لا نتعدى على سلطة الشعب والديموقراطية، لكن ما حدث أن النخبة السياسية تعودت الوصاية، وبالتالي فرضت الوصاية على الشعب وعلى المجلس التأسيسي.
من تقصد بالنخبة السياسية تحديدا؟
الأحزاب السياسية المشاركة في الحوار الوطني بداية من النهضة ونداء تونس، والتكتل، والحزب الجمهوري، واتحاد الشغل الذي لم يعد منظمة نقابية.
طلب اتحاد الشغل يعود إلى تمثيله للتونسيين، فرصيده أكبر بكثير من الأحزاب التونسية؟
الأحرى أن يوصف اتحاد الشغل بعدو المستضعفين، فهو لا يدافع سوى عن الموظفين، اتحاد الشغل لما طالب بزيادة الأجور كان ذلك على حساب المستضعفين، وهذا الاتحاد لا يحق له الحديث باسم الشعب التونسي هو متحدث باسم فئة قليلة.
هل تعتقد أن تونس مهيأة لخوض انتخابات في هذا الظرف الحساس؟
أجيبك على سؤالك بطرح سؤال، هل الوضع في مصر أفضل من تونس، المؤكد لا، ورغم هذا فالتحضيرات متواصلة في مصر للاستفتاء على الدستور، رغم تحفّظنا على الانقلاب الذي حدث في مصر على سلطة منتخبة وشرعية.
لو توفرت الإرادة السياسية لتم تحديد موعد الانتخابات، لكن الحكومة تتهيأ لتدليس الانتخابات رغم وجود هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات.
تبدي عداءا كبيرا لحكومة النهضة؟
تيار المحبّة، كان أكثر الأحزاب السياسية ظلما في فترة حكم النهضة، لم يقم أي رئيس حكومة ــ يقصد حمادي الجبالي وبعده علي العريض ــ على دعوتنا للتشاور، رغم أننا القوة السياسية الثانية في البلاد، و على العكس رئيس التيار الهاشمي الحمادي، أثار زوبعة بعد مساعي الجزائر حلحلة الأزمة في تونس،
لكنكم لم تبدوا اعتراضا مماثلا على لقاء سفيري أمريكا وفرنسا مع الطبقة السياسية التونسية؟
لقد عبّرنا عن رفضنا للقاءات التي أجراها سفيرا أمريكا وفرنسا، لكن تحفّظنا على الدور الجزائري، كان على وجه التحديد في لقاء الرئيس بوتفليقة، مع الغنوشي والسبسي، مع تأكيدنا على ضرورة المضي لبناء علاقات قوية ومتينة مع الجارة الجزائر، لكن ما كنا نتمناه أن يكون استقبال الرئيس بوتفليقة لرئيس الجمهورية منصف المرزوقي، وليس مع الأحزاب، أنا ما أدراني أن طلب رؤساء الأحزاب دعما من الجزائر في الانتخابات، لكننا نلوم أحزابنا أكثر من لوم الجزائر، لأنها سارعت إلى طلب الوساطة، فلو لم تطلب الأحزاب لقاء السفير عبد القادر حجار لما تمت تلك اللقاءات، أما عن تصريحات رئيس تيار المحبة، الهاشمي الحامدي، فأؤكد لكم أنه أحرص التونسيين على متانة العلاقات مع الجزائر، وهو الذي تزوج بجزائرية، وأذكر كذلك أن الهاشمي، أكثر الإعلاميين دفاعا عن الجزائر خلال أزمتها مع مصر عام 2009.
ما تعليقك على الكتاب الأسود للمرزوقي؟
الكتاب انتقائي، فقد تحامل على إعلاميين دون سواهم.