الجزائر
قرارات مراجعة صلاحيات الـ"دي أر أس" تدخل حيز التنفيذ

تحقيقات الضبطية القضائية تحت رقابة وكلاء الجمهورية

الشروق أونلاين
  • 9436
  • 18
ح.م

أمرت وزارة العدل النواب العامين، بضمان التزام الشرطة القضائية بمبادئ الدستور، في مجال ضمان الحقوق وحماية الحريات الفردية، وشدّدت الوزارة على ضرورة حماية الحياة الخاصة للأشخاص، وضمان سرية مراسلاتهم واتصالاتهم، وفقا لما ينص عليه الدستور في المادة 39منه، التي تتضمن على الخصوص: منع تسجيل المكالمات الهاتفية والإلكترونية أو التنصت عليها أو التقاطها “إلا بترخيص مكتوب مسبق، تسلمه السلطة القضائية إلى ضابط الشرطة القضائية”، وهذا حسبما جاء في نص تعليمة وجهها وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، للنواب العامين ووكلاء الجمهورية، اطلعت “الشروق” على نسخة منه. كما أن هذا الترخيص يتم تنفيذه “تحت الاشراف المباشر للسلطة القضائية، بما فيها نشاطات الشرطة القضائية ذات الصلة بالحفاظ على الأمن الوطني ومحاربة الجريمة المنظمة”، ونبّه لوح أن هذا الأمر “يقع تحت طائلة المسؤولية الجزائية”.

ومعلوم أن جهازي الأمن والدرك الوطنيين يضم كل منهما مصلحة للشرطة القضائية، كما كانت دائرة الاستعلام والأمن تضم مصلحة للشرطة القضائية، غير أنه تم حلها العام الفارط بقرار من الرئيس بوتفليقة وإلحاق منتسبيها بالقضاء العسكري، وتم لاحقا استخلافها عبر استحداث مصلحة التحقيق القضائي على مستوى مديرية الأمن الداخلي التابعة لمديرية الاستعلام والأمن،  وتضمنت تعليمة لوح توجيها بخصوص ضباط هذه المصلحة المستحدثة، إذ يتعين “السهر على احترام ضباط الشرطة القضائية التابعين لمصلحة التحقيق القضائي لمديرية الأمن الداخلي، لمجال اختصاصهم النوعي” حسب الوثيقة. 

وفي السياق ذاته، حملت تعليمة لوح، تذكيرا للنواب العامين، بتخويل القانون غرفة الاتهام صلاحية مراقبة أعمال ضباط الشرطة القضائية والموظفين المخولين بعض صلاحيات الشرطة القضائية، وأحالت الوثيقة،  النواب العامين ضمن هذا السياق على المادة 208 من الدستور، التي تنص على أنه: “يتعين على النائب العام تحريك الدعوى التأديبية عند تسجيل أي تقصير أو خروق، من جانب ممارسي الشرطة القضائية، وإخطار غرفة الاتهام للبت فيها”. 

وفي مجال حرية التنقل، كلف وزير العدل المفتش العام بتخصيص مهمات تفتيش لمتابعة تطبيق أحكام القانون، فيما يخص عدم منع تنقل المواطنين ودخولهم إلى التراب الوطني والخروج منه، إلا في حال “وجود أمر أو حكم قضائي”.

واعتبرت الوثيقة أي قرار صادر عن “أي جهة أخرى، أو فعل يمس بحرية التنقل يعد اعتداء على حق دستوري، ويعرض صاحبه للمسؤولية”، ويتعين على وكلاء الجمهورية “اتخاذ إجراءات المتابعة الجزائية، ضد المخالفين طبقا للقانون”. يشار إلى أن منع الأشخاص من السفر، كان إحدى الصلاحيات المسحوبة من جهاز المخابرات، بموجب قرار أصدره الرئيس بوتفليقة في شهر جوان الماضي، منح من خلاله السلطات القضائية “حصريا” صلاحية هذا المنع. 

وحدّد وزير العدل، حسب المصدر ذاته، جملة من الضوابط التي تحكم علاقة النيابة بالشرطة القضائية، ومن بينها “إعلام وكيل الجمهورية فورا بأي جناية أو جنحة يصل إلى علمه (ضابط الشرطة القضائية) ارتكابها”.

مقالات ذات صلة