الجزائر
في إطار استعداد الأحزاب لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة

تحقيقات حول المال الفاسد لقطع الطريق على المنتخبين المشبوهين

أسماء بهلولي
  • 1365
  • 0
ح.م

شرعت الأحزاب السياسية في الاستعداد لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة، التي لم يُحدّد موعدها بعد، عبر توجيه تعليمات داخلية لقياداتها في الولايات، في انتظار استدعاء رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للهيئة الناخبة.
وتشمل التعليمات دعوة القيادات المحلية لإيفادها بأسماء الراغبين في الترشح وفتح تحقيقات حولهم، بهدف تفادي أي تورط في قضايا المال المشبوه والفساد، وذلك تحضيرا لهذه الاستحقاقات الانتخابية.
وفي هذا الإطار، أطلق التجمع الوطني الديمقراطي سلسلة من اللقاءات الدورية مع أمناء الحزب في الولايات، بهدف الاتفاق على برنامج عمل موحّد لهذه الانتخابات حيث يعول الحزب، حسب قيادته، على تحقيق نتائج إيجابية أو على الأقل الحفاظ على قاعدته داخل الغرفة العليا للبرلمان.
وحسب مصادر “الشروق”، فقد وجّهت قيادة الحزب تعليمات داخلية لقياداتها في الولايات تدعوهم إلى إيفادها بأسماء الراغبين في الترشّح للمشاركة في الانتخابات، مع التأكيد على ضرورة التحقق من أهلية هؤلاء وضمان عدم تورطهم في قضايا فساد أو شبهة المال الفاسد.
وشدّدت التعليمات على أهمية تفادي التصرفات غير الأخلاقية التي طالما شابت هذا النوع من الانتخابات، خاصة ما يتعلق باستعمال المال لشراء الأصوات.
كما منحت قيادة التجمع حرية الاختيار بين التعيين أو الصندوق في اختيار ممثليه، مع التأكيد على أهمية أن يحظى المرشحون بإجماع مناضلي الحزب لضمان تحقيق نتائج مرضية.
وأشارت المصادر إلى أن التجمع الوطني الديمقراطي يرى في هذا الاستحقاق فرصة لتأكيد حضوره في الساحة السياسية، خاصة في ظل المنافسة الشديدة مع باقي الأحزاب، وعلى رأسها حزب جبهة التحرير الوطني، الذي بدأ هو الآخر التحضير لهذه الانتخابات منذ فترة في انتظار استدعاء الرئيس للهيئة الناخبة، حسب ما تنص عليه المادة 219 من القانون العضوي للانتخابات .
وفي السياق نفسه، وجّه الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، تعليمة داخلية لإطارات الحزب شدّد فيها على ضرورة الحفاظ على ريادة الحزب كأول قوة سياسية في البلاد.
ودعا بن مبارك رؤساء اللجان الانتقالية في الولايات إلى إعلاء مصلحة الحزب على المصالح الشخصية، مع التركيز على إعادة بناء الحزب على أسس قانونية وشرعية بعيدا عن مراحل الانتقال، بما يضمن الاستعداد الأمثل للاستحقاقات المقبلة. كما أكد على ضرورة تعزيز روح التضامن بين المناضلين واعتماد الممارسة الديمقراطية كأسلوب عمل ومنهج دائم.
من جهتها، شرعت جبهة القوى الاشتراكية “الأفافاس” في التحضير لهذا الموعد الانتخابي، وهو من الأحزاب التي تحافظ على تمثيلها في الغرفة العليا للبرلمان. وبدأت الجبهة في التعبئة داخل الولايات بهدف تحقيق نتائج إيجابية. وكان الأمين الوطني للحزب، يوسف أوشيش، قد دعا السلطات في وقت سابق إلى تنظيم انتخابات محلية وتشريعية مسبقة، مؤكدا على أهمية هذه الاستحقاقات في تعزيز الممارسة الديمقراطية.

مقالات ذات صلة