الجزائر
منحها مسؤولون لإطارات ليس لهم حق الاستفادة

تحقيقات معمّقة حول سكنات “أفانبوس” الوظيفية

نوارة باشوش
  • 2989
  • 0
أرشيف

فتح الديوان المركزي لقمع الفساد تحقيقات واسعة حول “التلاعب بالسكنات الوظيفية”، المخصصة لموظفي عدة وزارات، والتي موّلها الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية، التابع لوزارة العمل، والتي وزعت بطريقة مشبوهة لأشخاص ليس لهم حق الاستفادة منها.

وفي التفاصيل التي تحوزها “الشروق”، فإن ملف فساد الحال يشتبه تورط وزير العدل السابق الطيب لوح فيه، بصفته كان يشغل منصب وزيرا للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي في الفترة الممتدة بين 2007 و2013، إلى جانب الوزير السابق لنفس القطاع، محمد الغازي.

وحسب حيثيات الملف، فإنّ الأمر يتعلق بإنجاز 370 سكن وظيفي موجه إلى موظفي وإطارات عدة وزارت، حيث تكفلت مؤسسة ببنائها، وتم تمويلها من الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية “أفانبوس”، إلا أن توزيعها تم بطرق مشبوهة، حيث استفاد أشخاص لا علاقة لهم بأي وزارة من الوزارات التي خصصت هذه السكنات لموظفيها، على شاكلة استفادة عدد من المنضوين في الاتحاد العام للعمال الجزائريين من هذه السكنات.

وفي هذا الإطار، استمعت فرقة الشرطة الاقتصادية التابعة للديوان المركزي لقمع الفساد، إلى وزير العدل السابق الطيب لوح، بصفته وزيرا للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي في الفترة الممتدة بين 2007-2013، حول وقائع ملف الحال، والذي أكد أنه لا تربطه علاقة بهذه السكنات، لأنها تابعة للمصلحة الاجتماعية، في حين انتظار الاستماع إلى الوزير السابق محمد الغازي الذي شغل نفس الحقيبة في الفترة التي تلت لوح.

وبعد الاستماع إلى جميع الأطراف المشتبه تورطها في قضية الحال على غرار عدد من الإطارات والمستفيدين بطريقة غير شرعية، يتم تحويل الملف على وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، والذي يأمر بمواصلة التحقيق بناء على طلب افتتاحي يحرر من طرف هذا الأخير.

وتعتبر الوقائع التي يتابع فيها الطيب لوح الأولى من نوعها بصفته وزير للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، حيث تم إدانته في جميع القضايا السابقة كونه وزيرا للعدل، إذ سلطت محكمة الجنايات للدار البيضاء عليه عقوبة 6 سنوات حبسا نافذا، ومحكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد التي أدانته بدورها مؤخرا بـ3 سنوات حبسا نافذا، وهي القضية التي سيمثل فيها رفقة المفتش العام السابق بوزارة العدل بن هاشم الطيب ورجل الأعمال طارق نوا كونيناف هذا الأربعاء 27 أفريل الجاري أمام الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء الجزائر.

في حين تعتبر هذه القضية الثانية التي يتابع فيها، الوزير السابق للعمل محمد الغازي، المتواجد بالمؤسسة العقابية للقليعة، بعد أن تم إدانته بحكم نهائي صادر عن المحكمة العليا بـ10 سنوات حبسا نافذا في قضية “مدام مايا” الابنة المزعومة للرئيس المتوفى عبد العزيز بوتفليقة.

مقالات ذات صلة