الجزائر
بعد ثلاثة أسابيع من محاكمة مزيان وبومدين

تحقيق تكميلي في قضية “شلومبارجي”

الشروق أونلاين
  • 2261
  • 0
الأرشيف

أصدر أمس، قاضي محكمة القطب الجزائي المتخصص بسيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، الأحكام في قضية “شلومبارجي” المتابع فيها الرئيس المدير العام السابق لسوناطراك محمد مزيان ونائبه بلقاسم بومدين، حيث أمر بفتح تحقيق تكميلي في القضية، وهذا من خلال إصدار إنابة قضائية للانتقال إلى مقرات شركة سوناطراك لإجراء العمليات الحسابية والاستماع من جديد لجميع الأطراف، من مدير الإنتاج ورئيس الخزينة والتموين وإطارات كانوا على علاقة بالصفقة، مع إعادة سماع ممثل شركة “شلومبارجي” وممثل إدارة الجمارك بميناء مستغانم لإجراء الرقابة اللاحقة، وهذا التحقيق التكميلي يشمل عمليات استيراد كافة لوازم ومواد المصنع الذي كانت ستستورده سوناطراك عن طريق صيغة عقد” مفتاح في اليد” مع “شلومبارجي” ليتم إنشاؤه في منطقة” السطح” بألرار المتاخمة للحدود الليبية الجزائرية لغرض حماية البترول الجزائري الذي كان يتسرب.

وتأتي هذه الأحكام بعد أكثر من ثلاث أسابيع على جلسة المحاكمة التي التمس فيها ممثل الحق العام توقيع عقوبة 5 سنوات حبس نافذة، وغرامة مالية ضعف قيمة المخالفة المقدرة بحوالي 6 ملايير سنتيم، بعد متابعتها بتهمة مخالفة التشريع وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج في حق مزيان ونائبه. 

وارتأت المحكمة أن تجري تحقيقا تكميليا نظرا لعدم توفر أدلة في الملف ضد كل مزيان ونائبه خاصة أن الوقائع جرت في الفترة التي تمت تنحيتهما من منصبهما، بتأكيد من الشهود وحتى ممثلة شركة “سوناطراك” التي اعتبرت بأن إدارة الجمارك وحدها تتحمل مسؤولية الفاتورة وتعطيل المشروع الذي كان يتعلق بانجاز مصنع لتكرير البترول بمنطقة “السطح” بـ”ألرار” المتاخمة للحدود الليبية الجزائرية، كما أن إدارة الجمارك نفسها والتي حركت القضية بإيعاز من وكيل الجمهورية لمحكمة الرويبة، تخلت عن المتابعة ولم تتأسس كطرف مدني للمتابعة بالأضرار كما يفترض في مثل هذه المخالفات المتعلقة بالصرف. 

 وتجدر الإشارة، إلى أن جلسة المحاكمة التي تولاها قاضي محكمة القطب الجزائي المتخصص عبد الرزاق بن سالم في القضية التي تتعلق بصفقة استيراد مصنع بكامل تجهيزاته من شركة” شلومبارجي”، بقيمة 126 مليون دولار، كشفت أن الوزير الأسبق للطاقة والمناجم شكيب خليل هو من أمر شخصيا بالإسراع في إنجاز الصفقة، كما أن تصريحات مزيان تؤكد بأن الصفقة تمت بأوامر سياسية بعدما فشلت المفاوضات مع الطرف الليبي في عهد الزعيم معمر القذافي والتي خاضتها كل من وزارة الخارجية ووزارة الطاقة آنذاك، لغرض الوصول إلى حل فيما يخص تسريب البترول نحو الأراضي الليبية، حيث أشار المحامون في هذا السياق إلى أن الصفقة جاءت لوقف نهب البترول والغاز الجزائري من قبل الليبيين، وتم الاتفاق عليها خلال أوت 2008 . 

مقالات ذات صلة