اقتصاد
"بن يونس" يربط إنهاء الفوضى بإحلال نظام الرخص

تحقيق حكومي واسع لتطهير “المستوردين”

الشروق أونلاين
  • 8770
  • 0
ح.م
عمارة بن يونس

كشف وزير التجارة “عمارة بن يونس”، الأربعاء، عن إطلاق تحقيق حكومي يروم تطهير فئة “المستوردين” في مسعى لإنهاء حال الفوضى التي ظلت تطبع منظومة تستوعب نحو 43 ألف متعامل.

في حوار نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، أبرز “بن يونس” رغبة مصالحه في تسريع وضع بطاقية وطنية خاصة بالمستوردين فور انتهاء التحقيق المذكور في وتابع الوزير: “التحقيق الذي تشرف عليه المديرية العامة للمراقبة الاقتصادية وقمع الغش سيحدّد المستوردين وطبيعة نشاطاتهم (نوع المنتجات المستوردة) وكذا جنسياتهم”، مبرّرا الخطوة: “لدينا مشاكل مع بعض المستوردين، بحيث هناك منهم من هو معروف بينما يوجد متعاملون يتوقفون ثم يعاودون نشاط الاستيراد”.

ونوّه الوزير السابق للصناعة أنّ البطاقية المرتقبة والتي ستكون مشفوعة بإحصائيات حول الخائضين في الاستيراد، ستمكّن وزارة التجارة والجمارك والمديرية العامة للضرائب من الحصول على كل المعلومات الخاصة بالمستوردين على درب رقابة أفضل.

وإذ سوّع استهلاك التحقيق لسنة كاملة بكثافة عدد المتعاملين، فإنّ “بن يونس” أحال على تأكيد الوزير الأول “عبد المالك سلال” بوجوب تطبيق مبدأ الشفافية في تسليم رخص الاستيراد التي ستتولاها لجنة قطاعية مشتركة تضمّ ممثلي وزارة التجارة فضلا عن المالية والصناعة والمناجم والفلاحة والتنمية الريفية.

وشرح الوزير: “الرخص ستخص في البداية المواد المستوردة التي تكلفنا كثيرا، بينما ستحدّد كل من وزارتي الفلاحة والصناعة المواد التي يجب استيرادها وفق نظام الرخص، وستكون الأولوية للمنتجين الراغبين في استيراد المواد غير المتوفرة محليا وهذا تلبية لحاجيات المستهلكين، فعندما يتعلق الأمر بمؤسسة تنتج بالجزائر فلها الحق في الحصول على رخص الاستيراد”.

 

صيغة مشروطة

سيكون الإنتاج في الجزائر أحد الشروط الأساسية لمنح رخص الاستيراد، بما سيسمح بتشجيع وبحماية الصناعات الناشئة وحث المستوردين على خلق نشاطات إنتاجية خاصة بهم.

وطمأن “بن يونس”: “لسنا في حرب ضد أي كان ولا نريد القيام بتصفية حسابات مع أي أحد، والهدف هو تحسين تسيير وترشيد تجارتنا الخارجية لا غير”، واستطرد: “خسرنا نصف عائداتنا المتأتية من التصدير، لهذا علينا أن نكون حذرين فيما يتعلق بتسيير ميزاننا التجاري. ستكون هذه الرخص الوسيلة القانونية التي ستستخدمها الحكومة”.

وستتراوح فترة صلاحية رخص الاستيراد بين ثلاث وثماني سنوات، ويخضع الأمر إلى تحديدات مبادئ منظمة التجارة العالمية المتعلقة بهذا الإجراء.

ونوّه المسؤول الأول عن قطاع التجارة بكون تراجع فاتورة الاستيراد هذا العام موصول بالتدابير الجديدة لمراقبة الاستيراد، متطلعا إلى حراك مع عدد من مكاتب الخبرة الدولية لإيقاف المواد المغشوشة وكبح ظاهرة “العلامات المقلّدة”.

مقالات ذات صلة