وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال بخصوص تقرير بنك الجزائر يكشف للشروق :
تحويلات إسرائيل عبر بريد الجزائر لم تتعد 200 دولار
تبعا للتقرير السري الذي أعده بنك الجزائر ونشرته الشروق في عدد أمس، حيث قدم حصيلة جد سلبية عن تعاطي مؤسسة بريد الجزائر مع نص قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، أجرينا هذا الحوار مع وزير البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال، موسى بن حمادي، حيث يقدم ملاحظاته على التقرير ويتحدث عن التدابير المتخذة:
-
-
– بداية، هل من ملاحظة عامة على تقرير بنك الجزائر؟
-
العمل الرقابي الذي أجراه بنك الجزائر داخل مصالح “بريد الجزائر” هو عمل عادي وروتيني يخص كل المؤسسات المالية والبنكية، وبعض النقائص الموضوعية التي سجلها تدخل ضمن التقييم الطبيعي لأداء المؤسسة.
-
– لكنه تحدث عن “إهمال وتقصير خطير” يخالف قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب؟
-
أرى أن بعض الملاحظات السلبية التي أثارها التقرير سببها أن مفتشي بنك الجزائر، لم يكن لهم المعطيات الكافية بشأن طريقة عمل مؤسسة بريد الجزائر وفقا للقوانين والأنظمة الداخلية الخاصة بها. وهو ما أدى إلى اللبس في تقييم أداء بعض مصالح المؤسسة. التقرير ليس قرآنا منزلا، سجل نقائص موجودة كما جاء بمعطيات لنا بدورنا ملاحظات عليها في إطار تقييم الأداء وتحسينه.
-
– التقرير وصف آليتي حفظ الوثائق والبيانات والتعرف على الزبائن والعملاء بأنهما “غير كاملتين، غير مكيفتين ولا فعالتين”؟
-
بريد الجزائر هو شبكة وطنية كبيرة تغطي كامل البلاد، ونظام المعلومات فيه ممركز على مستوى العاصمة، وكل عملية مالية تجري في أي مركز بريدي تسجل المعطيات الخاصة بها في نفس الوقت في هذا النظام المعلوماتي، عكس بعض البنوك التي لا زال زبائنها وعملاؤها إلى الآن لا يستطيعون إجراء معاملاتهم المالية على حساباتهم الشخصية في غير نفس الوكالة التي فتحوا فيها الحساب .
-
تحدث التقرير عن تحويلات مالية من إسرائيل عبر خدمة “ويسترن يونين” يشتبه في أمرها. التحويلات المالية التي كان مصدرها إسرائيل عبر خدمة “ويسترن يونين”، في تقديري كانت مضخمة أكثر مما تستحق، هناك خطأ إداري من العون المكلف بمراقبة مصدر التحويلات.
-
– ما هي قيمتها المالية؟
-
تحويلات مالية بسيطة لا تزيد عن 200 دولار
-
– المفتشون قالوا إنهم لم يجدوا مبررا اقتصاديا لها؟
-
لا أعتقد أن مبالغ كهذه تحتاج لمبرر اقتصادي .
-
– كيف عالجتم الحادثة؟
-
أصدرنا تعليمات مشددة لمنع تكرار الخطأ، حتى تمنع أي تحويلات مالية إلى الجزائر يكون مصدرها جهات أو دول لا تربطها علاقة بالجزائر.
-
– مفتشو بنك الجزائر أحالوا على خلية معالجة المعلومات المالية 21 تقريرا يخص خدمة “ويسترن يونين”، هل من إجراءات جديدة أشمل لضبط عمل هذه الخدمة؟
-
نظام عمل “وسترين يونين” خاضع منذ البداية للرقابة والعلاقة معها واضحة تماما، قد يرتكب أحيانا بعض الأعوان الإداريين أخطاء محدودة في هذه الخدمة أو في غيرها من مصالح بريد الجزائر، لكن من الضروري أن أشير هنا أن بريد الجزائر ليس له دور رقابي بالمعنى القمعي، هو يقدم المعطيات الخاصة بالعمليات المالية ويخزنها لتستغلها الأجهزة الرقابية والأمنية المختصة عند الحاجة للتحقيق في عملية ما مشبوهة.
-
– مفتشو بنك الجزائر أحالوا إجماليا 1448 تقرير على خلية معالجة المعلومات المالية، ألا ترى أنه رقم كبير؟
-
بريد الجزائر هو مؤسسة تضم 12 مليون حساب مالي وتجري مراكزه ملايين العمليات المالية يوميا، أعتقد أن الرقم الذي ذكرته في سؤالك يجب أن يقرأ في هذا الإطار.
-
-
– كيف تعاطيتم مع الحالات التي تضمنتها تلك التقارير؟
-
تجري معالجتها جميعا حالة بحالة، وفي نهاية ماي سنرفع تقريرا للوزير الأول بشأنها.
-
– ماذا عن غياب مراسل خلية معالجة المعلومات المالية في هيكلة المؤسسة؟
-
جرى تعيين مراسل للخلية وهو يقوم بعمله ضمن الاختصاصات القانونية المحددة.
-
طلب منكم الوزير الأول مده بتقرير شهري دوري عن تقدم الإجراءات التي اتخذتموها لمعالجة الوضع؟
-
تم تشكيل لجنة مشتركة تضم بريد الجزائر، البنك المركزي، ووزارتي المالية والبريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، وهي التي قامت بدراسة كل النقاط التي تضمنها التقرير لمعالجة النقائص المرصودة واقتراح الحلول لها والسهر على تنفيذها. هذه اللجنة هي التي تقوم شهريا بإعداد تقرير دوري للوزير الأول لتعلمه، أولا بأول، بشأن الإجراءات المتخذة لمعالجة تلك النقائص امتثالا للنصوص القانونية المتعلقة بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب.