الجزائر
بسبب عدم كفاية الأراضي التي تم تحويلها من العقار الفلاحي

تحويل مساحات البنايات القديمة لإنشاء برامج سكنية جديدة بالمدن

الشروق أونلاين
  • 5816
  • 15
الأرشيف
حي ديار الشمس الشعبي

تحضّر وزارة السكن والعمران والمدينة، لمراجعة مخطط شغل الأراضي في إطار التحضير لإطلاق البرنامج الخماسي المقبل 2015/2019، من خلال دراسة الطرق والوسائل التي تمكّن من الوصول إلى خيارات ذات مصداقية، تسمح بتلبية الاحتياجات من حيث العقار الذي يتطلبه التوسع العمراني، بالموازاة مع التحضير لسن دفاتر شروط تحدد كيفيات صرف الأموال الموجهة للتهيئة الحضرية للمرافق.

ويوضح تقرير تفصيلي للوزارة حصلت “الشروق” على نسخة منه، أن الخيار يعد الأكثر مصداقية، بعد أن أصبحت الفلاحة غير قادرة على تلبية كل الحاجيات من حيث الأراضي القابلة للتعمير، يكمن في البحث عن الأراضي بالمراكز الحضرية من خلال إعادة هيكلة الأحياء القديمة المشكلة من بناء قديم غير مستغل بشكل جيّد، على اعتبار أن مخزون الأرضيات التي أقيمت عليها البنايات القديمة يمثل الحل المناسب للسنوات المقبلة، خاصة وأنه سيسهم في استعادة العقار غير المستغل كما يسمح بالعصرنة الحضرية للعديد من الأحياء في المدن الكبرى، وسجلت الوزارة تحسنا في توفير الأوعية العقارية الموجهة لإقامة مشاريع سكنية، ومختلف تجهيزاتها المرافقة خصوصا في التجمعات السكنية الكبرى، على الرغم من أن الموارد العقارية القابلة للتعمير أصبحت نادرة فيها.

وخلص التقرير إلى ضرورة مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يسير أدوات التعمير، والذي يعود إلى العام 1990 “القانون رقم 90/29 المتعلق بالتهيئة والتعمير”، على اعتبار أن التشريع أعد في ظرف “قهري” و”وهمي” ولم يقدم الآثار المنتظرة منه، من حيث التحكم في النمو العمراني وتحسين نوعيته ــ حسب التقرير ــ، كما أنه لم يعد يستجيب لمتطلبات التطور العمراني العصري الذي يتماشى مع التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي يشهده المجتمع.

وترتكز مراجعة المخطط على إعادة النظر في مفهومه الذي يحدد كيفية إقامة السكنات فقط دون التجهيزات المختلفة المرافقة، وتغيير وبصفة جذرية التصور المضلل لمخطط شغل الأراضي، من أجل جعله أداة فعالة في مجال التصور والتخطيط في إنشاء المدن الجديدة وتنمية تلك الموجودة، مع مراعاة بصفة تلقائية متطلبات مركزية، وتكامل صيغ السكن المختلفة وتكامل التجهيزات المرافقة، حيث تم بالمناسبة تنصيب مجموعة من الخبراء تضم ممثلي الإدارات المركزية والمحلية، وكذا مكاتب الدراسات والمجلس الوطني لنقابة المهندسين لمراجعة المخطط.

وحصر التقرير عدد المخططات التي يحدد عددها من طرف المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير، والتي يجب أن تخضع للمراجعة في 12900 دراسة، في وقت بلغ عدد الدراسات المراجعة التي تم الانطلاق فيها، وعدد المنتهية منها 6138، وغير المنطلقة منها 5760، وبلغ عدد الدراسات الجارية 1002 دراسة، مسجلة بذلك تأخرا كبيرا في إعداد دراسات مخطط شغل الأراضي، واعتبرت الوزارة الوصية، الأمر ايجابيا كون ذلك سيتم الاستفادة منه، وتحديدها على أساس التوجهات الجديدة في إطار مراجعة التشريع الساري المفعول الذي سيتم اقتراحه نهاية الثلاثي الجاري.

مقالات ذات صلة