تحويل 70 بالمائة من الأروقة وأسواق الفلاح عن طابعها
عمليات نهب وتحويل متواصلة
أفادت مصادر مطلعة “للشروق اليومي” أن مصالح وزارة التجارة بصدد الشروع في التفكير لإعداد مشروع تمهيدي لقانون يتعلق بالتعمير التجاري وذلك في محاولة لتجاوز الوضعية المتضررة جراء غلق مؤسسات أروقة الجزائر وأسواق الفلاح التي تم حلها من طرف مجلس مساهمات الدولة سنة 1997، وأدى إلى تقليص عدد المساحات التجارية في الجزائر.
-
وقد أقدم مجلس مساهمات الدولة سنة 1997 في إطار سياسة إعادة هيكلة المؤسسات وكذا خوصصتها، على حل 12 مؤسسة للتوزيع لأروقة الجزائر التي كانت تضم 2500 نقطة توزيع، والتي تضمن تسوق فئات كبيرة من المجتمع الجزائري وقد أثبتت هذه المؤسسات نجاعتها، ما أدى بالمصفين الذين عينهم مجلس مساهمات الدولة لتصفية هذه المؤسسات إلى إيجاد صعوبات كبيرة في حصر ممتلكات أروقة الجزائر، والتي تم الاستيلاء على عدد كبير منها والتي تقع في المدن الرئيسية من الوطن كالعاصمة ووهران وقسنطينة وعنابة.
-
وقد تسبب غلق نقاط توزيع مؤسسات أروقة الجزائر في إحالة أكثر من خمسة آلاف عامل على البطالة، أغلبهم انتقلوا للعمل في مهن أخرى، بعد أن تبخرت آمالهم في الاستفادة من أسهم هذه المؤسسات.
-
ولتجاوز هذه الوضعية المضرة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، تقرر تجديد وإنجاز منشآت تجارية وذلك في إطار مخطط وطني للتجهيز التجاري من خلال بناء 50 سوقا للجملة في مدة 5 سنوات يقدر حجمها حسب الأهمية الاقتصادية للولاية التي ستقام فيها وهي، أسواق جملة ذات نطاق وطني وبمساحة تقدر بـ 10 هكتارات على مستوى مناطق وهران، الجزائر، سطيف وعنابة، قدرة استيعابها تقدر من 400 إلى 600 مربع لكل سوق، بالإضافة إلى 25 سوقا للجملة ذات نطاق جهوي، تقدر مساحتها بـ 5 هكتارات في مناطق تتميز بنمو إنتاج فلاحي وقدرة استيعابها من 200 إلى 300 مربع لكل سوق.
-
كما ستقوم السلطات العمومية بإنجاز 21 سوقا للجملة ذات نطاق محلي وتقدر مساحتها بـ 3 هكتارات للاستجابة لحاجات استهلاك العائلات وقدرة استيعابها من 150 إلى 200 مربع، موازاة مع إنجاز هذه المنشآت الجديدة قصد تخطي الحالة المتدهورة التي تعرفها معظم أسواق الجملة الناشطة وذلك بسرعة، تم الشروع في إنجاز أعمال ترميم و تأهيل هذه الفضاءات.
-
وامتدادا لأسواق الجملة، فإن أسواق التجزئة المغطاة والجوارية تلعب دورا لا يقل أهمية في دوائر توزيع المنتجات الزراعية الطازجة، اعتبارا لدورها الاجتماعي المفيد لتموين السكان وتحسين نمط معيشتهم.