تحيين النظام الداخلي للمدارس لمحاربة التسيب
سارعت مديريات التربية للولايات إلى مطالبة مؤسساتها بتحيين النظام الداخلي من قبل مجالس التربية والتسيير، وإرسال نسخة عنه الأربعاء 21/12/2022 كآخر أجل، لأجل البت في بعض الوضعيات العالقة التي تفتقد لأحكام قانونية تضبطها، وذلك على خلفية إحالة عدد كبير من التلاميذ على “مجالس تأديبية” مع نهاية الفصل الدراسي الأول، لأسباب موضوعيّة وأخرى وصفت بالتافهة.
أفادت مصادر “الشروق” بأن مكاتب التعليم الأساسي التابعة لمصالح التمدرس والامتحانات بمديريات التربية للولايات، قد استعجلت رؤساء المؤسسات التربوية، لإعداد “النظام الداخلي” للمدارس التي يشرفون عليها للسنة الدراسية 2022/2023، من خلال تحيينه وإدخال تعديلات عليه، تتماشى والتطورات الحاصلة في الوسط المدرسي وخارجه، بناء على القرار الوزاري رقم 66 المحدد للتوجيهات العامة، لإعداد النظام الداخلي لمؤسسة التربية والتعليم المؤرخ في 12 جويلية 2018، خاصة المادة 11 منه، وإلزامية إرسال نسخة عنه إلى المصالح المختصة الأربعاء 21 ديسمبر الجاري كآخر أجل، شريطة المصادقة عليه من قبل مجالس التربية و التسيير، وذلك لكي يتسنى لها الفصل في بعض القضايا والوضعيات العالقة التي تخص التلاميذ مباشرة، والتي لم يجدوا لها طريقا للتسوية ضمن النظام الداخلي الحالي، لافتقادها لأحكام قانونية تضبطها، خاصة بالنسبة للقضايا المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال المتطورة، والتي كان لها أثر سلبي على أفراد الجماعة التربوية، خاصة فئة الأستاذات منهن، اللواتي طالبن بضرورة إنزال عقوبات قاسية على المتمدرسين، بعدما وجدن أنفسهن ضحايا تسريبات لمقاطع فيديو عبر تطبيقات متعددة “كالتيك توك” و”الفايس بوك” وغيرها.
وأضافت مصادرنا بأن مديريات التربية للولايات قد تحركت بعد ثلاثة أشهر من الدخول المدرسي للموسم الدراسي الجاري، وذلك على خلفية استقبال اللجنة الولائية لعدد كبير من الطعون بشكل غير مسبوق والمرفوعة من قبل أولياء الأمور، الذين احتجوا على قرار إحالة أبنائهم على “مجالس تأديبية”، لأسباب منطقية وأخرى وصفت بالتافهة والتي لا تستدعي المعاقبة، حيث طالبوا بتدخل مصالح مديريات التربية للولايات المختصة، لإنهاء الجدل بشكل نهائي وعدم ترك المجال للاجتهادات، بحجة أن القرار الصادر في حق أبنائهم ليس بالبيداغوجي على حد قولهم.
وتجدر الإشارة بأن المؤسسات التربوية مطالبة بتحيين النظام الداخلي الخاص بها لأنه لا يعد ثابتا، وذلك استنادا إلى القرارين رقم 65 و66 المؤرخين في 12 جويلية 2018، بما يتماشى وخصوصيات المنطقة، حيث يكون مرجعا لفرض النظام والانضباط من خلال مواده التي يتم صياغتها بدقة، ويعرض على مجلس التوجيه والتسيير في الثانوية أو مجلس التربية والتسيير في المتوسطة للمصادقة عليه، ويكون ملزما لجميع أفراد الجماعة التربوية.