منوعات

تخريب تمثال الأمير عبد القادر بفرنسا.. وزير المجاهدين يعلق

نادية شريف
  • 4088
  • 4

أدان وزير المجاهدين العيد ربيقة، الإثنين، الإعتداء الذي طال تمثالا للأمير عبد القادر بفرنسا، ساعات قبل تدشينه

وعبر الوزير خلال نزوله ضيفا على القناة الإذاعية الثانية، عن استنكاره لما تعرضت إليه إحدى الجداريات التاريخية الحاملة لصورة الأمير عبد القادر واصفًا الفعل بالتصرف غير الحضاري.

تخريب تمثال الأمير عبد القادر بفرنسا.. السفارة الجزائرية تصدر أول تعليق

وفي 6 فيفري 2022، استنكر السفير الجزائري بفرنسا، محمد عنتر داود، التخريب “الدنيء”الذي طال تمثالا للأمير عبد القادر  أقيم في مدينة أمبواز بفرنسا ساعات قبل تدشينه رسميا.

و جاء في بيان السفارة الجزائرية في باريس “ندد السفير الجزائري بفعل التخريب الدنيء مؤكدا على استكمال الديناميكية الجزائرية الفرنسية التي ترافقها الارادة السياسية من كلا الجانبين و المضي قدما”.

و كان السفير عنتر داود قد شارك، السبت، بدعوة من عمدة مدينة أمبواز الفرنسية، تيري بوتارد في حفل تدشين تمثال “ممر عبد القادر” تخليدا لذكرى البطل الجزائري الأمير عبد القادر”.

أضاف بيان السفارة أن هذا الحدث جاء في وقت يحتفل فيه الشعب الجزائري بالذكرى الـ 60 للاستقلال.

وتابعت السفارة الجزائرية في بيانها “للأسف تم تخريب هذا النصب المتعلق بالذاكرة والذي شيده النحات ميشال اوديار في ليلة الرابع الى الخامس فيفري قبل أن يرفع عليه الستار مما أثار موجة تنديد المشاركين و غيرهم”.

من جهة أخرى، “سجلت الجزائر التنديدات الصادرة بالإجماع عن السلطات الفرنسية وسكان مدينة أمبواز الذي يعكس مدى احترام شخصية الأمير عبد القادر الذي وهب حياته لنشر قيم السلم و التسامح”، حسب ذات البيان.

وترى السفارة الجزائرية في باريس أن هذا التنديد يندرج بلا شك في إطار الديناميكية المتصاعدة لتهدئة الوضع التي أطلقتها السلطات العليا في كلا البلدين”.

فرنسا.. تخريب تمثال للأمير عبد القادر قبل تدشينه يثير الجدل!

 وأثار تخريب تمثال للأمير عبد القادر بفرنسا، قبل تدشينه في افتتاح رسمي، والذي كان مقررا السبت 05 جانفي 2022، جدلا واسعا.

وبحسب ما أفادت صحف فرنسية فقد تعرضت منحوتة رمز المقاومة الجزائرية للاعتداء، ليلة الجمعة، في إقليم أندر ولوار، وسط فرنسا.

وقال بيان مكتب المدعي العام في مدينة تور الفرنسية “غريغوار دولين”، السبت، إن المنحوتة المعروضة في بلدة “أمبواز”، تعرضت للتخريب على يد مجهولين، وأن التحقيقات جارية لكشف هويتهم.

من جانبه، وصف حاكم إقليم أندر ولوار، جان جيرارد بومييه، الحادث بـ”المشين والفضيحة”، وأضاف في بيان أن الأمير عبد القادر يعتبر ممثلا للحوار بين الشرق والغرب.

وندّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتخريب، وقال: “لنتذكر ما يوحّدنا، فالجمهورية لن تمحو أي اسم أو أثر من تاريخها ولن تنسى أياً من إنجازاتها. لن تزيل أي تمثال”.

بدوره، شجب وزير الداخلية جيرالد دارمانان “هذا العمل الغبي للغاية”، وأضاف أن “تنامي الأعمال المعادية للدين ليس مؤشراً جيداً إلى صحة المجتمع الفرنسي”.

وأبدى الفنان ميشال أودريار أسفه لرؤية عمله محطماً جزئياً، وقال: “هذا تخريب مع سبق الإصرار والترصد”.

وبحسب رئيس البلدية سيتم إصلاح اللوحة خلال شهر كما قال الفنان.

في ذات السياق، ندّد سفير الجزائر لدى فرنسا، محمد عنتر داود، بالعمل الذي وصفه بالتخريبي والدنيء، ودعى إلى تجاوزه، أما المؤرخ بنجامين ستورا فندّد بـ”ظلامية وجهل” من خرّب اللوحة الفنية.

وقال ستورا: “كان للأمير عبد القادر حيوات مختلفة، فقد حارب فعلا، فرنسا، لكنه كان صديقها أيضاً. من فعل هذا لا يعرف شيئاً عن تاريخ فرنسا، إنهم أمّيون بلا ثقافة، لا يعرفون من هو الأمير” عبد القادر الجزائري.

وعبر نشطاء عن استيائهم من تخريب تمثال الأمير الرمز، وتساءلوا من هو المسؤول، موجهين أصابع الاتهام لإريك زمور أو ماري لوبان.

يذكر أن المنحوتة التي تعود فكرتها إلى المؤرخ الفرنسي، بنيامين ستورا، كان من المقرر أن تفتتح اليوم السبت بمراسم رسمية، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

واقترح ستورا الفكرة في تقريره الذي سلّمه للرئيس إيمانويل ماكرون في جانفي 2021، “لتمكين باريس من مواجهة الحقبة الاستعمارية في الجزائر وتحقيق المصالحة بين الشعبين”.

وكانت حفيدة الأمير عبد القادر، عتيقة بوطالب، قد أطلقت، شهر فيفري 2021، عريضة تنديد بمقترح ستورا حول تشييد تمثال للأمير عبد القادر في فرنسا وتحديدا في القرية التي سجن فيها.

وجاء في العريضة: “لا لتشييد أي تمثالٍ لأميرنا على الأرض التي احتجز فيها كرهينة. لا لتدنيس الاسم ومكانة الأمير عبد القادر من قبل الدولة الفرنسية التي حنثت بالعهود.. لقد حنثت الدولة الفرنسية بالهدنة التي وقعها الجنرال لاموريسيير والأمير عبد القادر. واختطفت القارب الذي كان من المفترض أن ينقله إلى فلسطين، بموجب هذه الهدنة، وأخذته رهينة مع أسرته وحاشيته”.

وأضافت أنه “من خلال اقتراح نصب تمثال له، فإنّ التقرير الذي أعدته الدولة الفرنسية يعيد إنتاج جريمة الاختطاف نفسها، ولكن هذه المرة من خلال استهداف هالة الأمير ومكانته”.

وأكدت العريضة أن الأمير عبد القادر “ليس تراثا لا وريث له. إنه ملك لبلدنا ولشعبنا ولكل الشعوب التي قاومت المشاريع الاستعمارية. كما أنه ملك لكل من ساهم في نضال هذه الشعوب مهما كانت بلدانهم وجنسياتهم الأصلية بما في ذلك الفرنسيون”.

مقالات ذات صلة