تخريب سياج منطقة التفجيرات النووية يرفع مخاطر الإشعاع بمنطقة النكير بتمنراست
بعد مرور أكثر من نصف قرن عن تاريخ إجراء التفجيرات النووية بتمنراست لا يزال ضحايا العملية في ارتفاع من جراء الأعراض المرضية التي تلازمهم، وقد دقت جمعية توريت للدفاع عن ضحايا التفجيرات النووية الفرنسية بين سنة 1960 و1967 بمنطقة انيكر حوالي 190 كلم من تمنراست ناقوس الخطر وحذرت من تفاقم انتشار الإشعاع النووي بالمنطقة في الآونة الأخيرة جراء تخريب السياج المحيط بمنطقة التفجيرات على طول 40 كلم مما جعل منطقة التفجيرات مفتوحة على مصراعيها.
علما أن بعض المهاجرين الافارقة يقوم بسرقة المواد المعدنية كالحديد والنحاس وبيعها لأصحاب الصناعات التقليدية مما يشكل خطرا على حياتهم.
الجمعية الناشطة في الميدان منذ سنوات بهدف الدفاع عن حقوق العمال والمطالبة باسترجاع حقوقهم التي بقيت مسلوبة إلى غاية اليوم رغم قرار الحكومة الفرنسية بالتعويض الصادر في 2008، إلا أن الشروط التعجيزية في القرار حرمت ضحايا تفجيرات انكير من التعويض رغم أنهم وإلى غاية اليوم يدفعون الثمن من تدهور صحتهم وإصابتهم بشتى الأمراض الجلدية جراء السموم التي خلفتها التفجيرات الفرنسية والتي يفوق عددها 19تفجيرا تحت الأرض وأكثر قوة من تفجيرات رڤان الثلاثة بحسب الدكتور كاظم العبودي المختص في الفيزياء النووية، علما أنه خلال زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الجزائر خلال الشهر الماضي تم الاتفاق على تشكيل لجنة لإعادة النظر في ملف ضحايا التجارب النووية.
الجمعية وبهدف التوعية نظمت أياما تحسيسية من اجل منع الرعاة من الاقتراب من المنطقة الملوثة، حيث منذ تاريخ التفجيرات لم تنبت فيها الأشجار والنباتات وحتى الحجر تغير لونه.
وقد راسلت الجمعية والي الولاية خلال سنة 2012 حول دراسة إمكانية بناء صور من القوالب الإسمنتية الثقيلة أو الحجر حتى تكون عازلة للإشعاع النووي لأن السياج القديم غير عازل، وإنما مهمته تقتصر على التحذير من الاقتراب من المنطقة، وبسبب الرياح الموسمية ينتقل الإشعاع النووي لمسافات طويلة مما أدى إلى انتشار الأمراض وسط سكان تمنراست.