الجزائر
أمريكا تأمل في دور جزائري "ريادي" في الأزمة الليبية

“تخلاط” فرنسا في ليبيا يزعج الجزائر وواشنطن

الشروق أونلاين
  • 8056
  • 23
ح.م

أخذت الأزمة الليبية حيزا معتبرا من المباحثات التي أجراها مساعد كاتب الدولة الأمريكي للشؤون الخارجية، أنتوني بلينكن، الذي أنهى زيارة للجزائر الأحد.

وقال بلينكن، إن محادثاته مع المسؤولين الجزائريين، تطرقت إلى المساعي الرامية إلى استعادة السلم في ليبيا وبعض الدول العربية والإقليمية.

ووصف المسؤول الأمريكي الدور الجزائري في المنطقة بـ”الريادي”، وهو الدور الذي قال إن بلاده “تقدره إلى حد كبير”. 

مساعد جون كيري، أوضح أن بلاده توجد في “شراكة عميقة” مع الجزائر، ليس فقط على الصعيد الأمني الذي ظل لسنوات طويلة، عنوانا للعلاقات “الوثيقة” بين الجزائر وواشنطن، بل تمتد إلى العلاقات الاقتصادية والثقافية، على حد ما جاء على لسان بلينكن. 

زيارة المسؤول الأمريكي للجزائر تأتي في وقت تعيش فيه الجارة الشرقية ليبيا تطورات لافتة، ميزها اعتراف الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، بوجود جنود فرنسيين على التراب الليبي، وذلك في أعقاب مقتل ثلاثة جنود فرنسيين في اثر إسقاط طائرة مروحية. 

وتشهد بعض المدن الليبية مظاهرات شعبية منددة بالتواجد الفرنسي “غير المشروع” على الأراضي الليبية، لاسيما وأن الوجود الفرنسي تبين أنه كان داعما لجهة مناوئة لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، ما يوحي أن باريس تعمل عكس مساعي الجزائر، الرامية إلى إعادة الهدوء والاستقرار عبر حكومة الوفاق.

ويعيد التواجد العسكري الفرنسي على الأراضي الليبية هذه الأيام، ما قامت به باريس في عهد الرئيس السابق، نيكولا ساركوزي، عندما أدخلت ليبيا في حالة من الفوضى، لاتزال تداعياتها ماثلة ليس فقط في هذا البلد وإنما في منطقتي شمال إفريقيا والساحل.

ومن هذا المنطلق، يتخوّف مراقبون من أن يكون هدف التواجد العسكري الفرنسي في ليبيا، هو إرباك المشهد وإدخال هذا البلد مجددا في حالة من الفوضى لاعتبارات لا تعرفها إلا باريس، بعد ما اقتربت طرابلس من الوصول إلى نهاية النفق المظلم، بجمع شتات الفرقاء السياسيين والقبليين على حكومة وفاق وطني طال انتظارها.

ومعلوم أن الجنود الفرنسيين الذين قتلوا كانوا إلى جانب قوات خليفة حفتر بمدينة بنغازي، علما أن حفتر هو قيادي منشق رفض الاعتراف بحكومة فايز السراج، المدعوم من قبل المجموعة الدولية وعلى وجه الخصوص الجزائر، التي كانت أول دولة يزورها مباشرة بعد تعيينه.

ويرجح متابعون أن يكون المسؤولون الجزائريون قد عبروا للضيف الأمريكي، عن امتعاضهم لما تقوم به باريس، وهو الانشغال الذي يكون قد لقي تجاوبا من قبل الإدارة الأمريكية، التي عبرت على لسان موفدها أنها تأمل في “دور ريادي” للجزائر في ليبيا والمنطقة عموما، علما أن واشنطن انتقدت عبر أحد مسؤوليها، التدخل العسكري الفرنسي المتسرع في ليبيا، واعتبرته سبب كل البلاوي التي تعيشها منطقتي الساحل وشمال إفريقيا.

مقالات ذات صلة