الجزائر
حماية المستهلك تطالب بالفوترة وتسقيف هوامش الربح

تخوفات من ارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية مع عودة الأمطار

مريم زكري
  • 563
  • 1
ح.م

تؤثر التقلبات الجوية بشكل كبير على أسعار المنتجات الفلاحية خاصة في الأسواق، حيث تشهد هذه الأخيرة مع سقوط الأمطار وتغيّر حالة الطقس تذبذبا في الإنتاج مما قد ينعكس سلبا وبشكل مباشرة على الأسعار، خاصة الخضروات والفواكه وتصبح بذلك الأسواق الفلاحية عرضة للظواهر الاستثنائية والموسمية.
وفي الموضوع، كشف رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك مصطفى زبدي في تصريح لـ”الشروق”، عن التأثيرات التي تخلّفها التقلبات الجوية والمناخية على أسعار المنتجات الفلاحية، خاصة الموسمية منها، واصفا إياها بأنها ظاهرة استثنائية وغير عقلانية تعرفها أسواقنا مع فترة تساقط الأمطار، مضيفا أن التحكم في السوق وكبح ظاهرة ارتفاع الأسعار التي قد تبرز مع التقلبات الجوية، يتطلب تدخلا من عدة هيئات وزارية، بحيث تكون وزارة الفلاحة في مقدمة هذه الهيئات لضمان وفرة الإنتاج.
وأوضح المتحدث، أن توفير المنتجات بالنسبة لتجار الجملة والتجزئة على حد سواء، وبكميات كافية بالأسواق يساهم بشكل كبير في استقرار الأسعار وانخفاضها، مشيرا إلى أن هذه المهام من صلاحية وزارة الفلاحة.
وأشار رئيس منظمة “أبوس” إلى ضرورة العمل بنظام الفوترة وإصدار الوصلات في المعاملات التجارية، وذلك من أجل القضاء على التدخلات الفوضوية في السوق ومعرفة هوامش الربح.
كما لفت زبدي في سياق حديثه، إلى أن نظام الفوترة يمكّن من تتبّع هوامش الربح لكل متدخل، وبالتالي تحديد تسقيف لهذه الهوامش بما يضمن السعر النهائي العادل للمنتج، خاصة في المنتجات الموسمية، وأضاف المتحدث ذاته أن تحديد أسعار المنتجات الفلاحية بالأسواق يجب أن يعتمد على دراسة تكلفة الإنتاج، حيث يحدّد الفلاح السعر بناء على دراسة معمقة لتكلفة محصوله، مع تقييمه بشكل دقيق، مؤكدا على ضرورة تدخل الأجهزة المتخصّصة، التي تضم جميع الأطراف المعنية، لضمان هوامش ربح معقولة ومنصفة لكل من الفلاحين وتجار الجملة والتجزئة.
وفي هذا السياق، شدّد رئيس المنظمة بالإضافة إلى الرقابة المستمرة في مجال الفوترة واحتساب هوامش الربح، على ضرورة رفع يقظة المستهلك، وإطلاق حملات تحسيسية من خلال تجنّب اللهفة والهلع التي تصيب المواطنين خلال شراء المنتجات التي تشهد ارتفاعا في الأسعار.
بالمقابل، لمّح زبدي إلى دور دواوين ضبط المنتجات والتي تعمل على ضمان استقرار السوق، كما أن لها مسؤولية كبيرة في تموين السوق، على حد قوله، مشيرا إلى أن تفعيل دور كل طرف في العملية التجارية، مع التقيّد بالإطار القانوني، سيساعد بشكل كبير في كبح الأسعار المرتفعة وضمان العدالة في السوق.

مقالات ذات صلة