تدابير جديدة لكبح تهريب المواشي نحو ليبيا
علمت الشروق أن تدابير وإجراءات جديدة تلقتها بعض المصالح الأمنية بولاية ايليزي ستفرض من طرف المصالح الأمنية والجمارك، وتقضي هذه الإجراءات، حسب ذات المصدر، بمراقبة دقيقة لحركة المواشي التي تعرف استنزافا كبيرا في الفترة الأخيرة من خلال ما يشبه التهريب المنظم لهذه الثروة عبر الحدود نحو ليبيا انطلاقا من المدن الحدودية بكل من منطقة جانت بجنوب ولاية ايليزي ومنطقة الدبداب الواقعة بشمال ذات الولاية.
و حسب ذات المصدر، فإن مصالح الجمارك التي يتم عندها التصريح برؤوس المواشي التي تصل المنطقة والقادمة على وجه الخصوص من ولاية تمنراست كُلفت بمتابعة حركة تلك الرؤوس من خلال متابعة السوق بعد عمليات التصريح وبعد أن دأب المهربون التنقل بها في الأشهر السابقة نحو الحدود مباشرة بعد إتمام الإجراءات مع مصالح الجمارك على مستوى مفتشيات أقسام الجمارك بالمدن الحدودية لولاية ايليزي الواقعة في الحدود مع ليبيا خصوصا بمنطقتي “اساسو” و”تاستوفت” التي يتم منها الانطلاق نحو ليبيا عبر مسالك معروفة من طرف المهربين حيث لا تباع تلك المواشي بمدن ولاية ايليزي كما يفترض أن يحصل، إذ يتم إفراغ حمولة الشاحنات من المواشي في أماكن معروفة ليتم اقتيادها مباشرة إلى المدن الحدودية الليبية عبر الحدود حيث لقيت الظاهرة انتعاشا كبيرا بسبب الارتفاع الكبير لهامش الفوائد لدى المهربين بعد أن أصبح سعر المواشي لا يناقش بالنظر إلى الفارق في سعر العملتين الجزائرية والليبية، بل هناك الكثير من علميات البيع التي تتم بالعملة الصعبة.
وقد شجعت اعتبارات كثيرة هذه الظاهرة منها الندرة الكبيرة للمواشي بالعديد من مناطق ليبيا، فيما ألقت الظاهرة من جهة ثانية بظلالها على سوق المواشي بمنطقتي ايليزي وتمنراست في الأشهر الأخيرة من خلال الندرة الكبيرة والغلاء الفاحش للمواشي واللحوم الحمراء، ورغم ما شهدته الحدود في الأشهر الأخيرة من أحكام من خلال الكثير من الإمدادات وحتى الوحدات الأمنية الجديدة والانتشار الكبير لقوات الجيش على الشريط الحدودي، إلا أن خصوصية بعض المسالك الحدودية على غرار التضاريس الوعرة التي تمتاز بها هضبة الطاسيلي وقفت حائلا دون كبح الظاهرة التي تنشطها شبكة مهربين يتوزعون على مناطق تمنراست ومدن ايليزي وآخرين بالمدن الحدودية بليبيا مشكلين بذلك شبكة تهريب عابرة للحدود.