تدابير حكومية لترقية الترجمة وتحسين محيط النشر
أعلنت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، عن قرب إصدار نصوص تنظم مهنة الترجمة وحقل التأليف. وهذا، في إطار التدابير المتخذة من أجل تحسين المحيط والإطار القانوني الخاص بالكتاب.
وأضافت بن دودة، على هامش إشرافها، الإثنين، على افتتاح الأيام الوطنية للكتاب، بالمكتبة الوطنية، أن تحسين محيط الكتاب لا يكون فقط بالقوانين، لكن بخلق بيئة عمل مناسبة وتحسين مناخ السوق وهذا دور المهنيين والمتعاملين في القطاع.
وقالت الوزيرة إن الإجراءات التي أقرتها الوزارة لصالح الناشرين أثناء الأزمة الصحية تبقى مؤقتة ويبقى تغيير معايير السوق رهانا أساسيا، لا بد منه للنهوض بصناعة الكتاب في بلادنا ومن أجل إدراج هذا القطاع في سلسلة النشاطات الاقتصادية.
وأضافت الوزيرة أن ترسيم يوم 7 جوان كيوم وطني للكتاب والمكتبات من طرف رئيس الجمهورية يأتي في إطار إعادة الاعتبار للكتاب بما يمثله من وعاء معرفي ورمزية، خاصة أنه يصادف ذكرى حرق المكتبة الوطنية من طرف منظمة الجيش السري الفرنسي، التي تعتبر جريمة دولة مكتملة الأركان. وقالت المتحدثة إن هذا اليوم يصبح ذكرى ومحطة ثانوية نقف عندها سنويا من أجل تثمين منجزات القطاع وتصحيح الأخطاء.
من جهة أخرى، توقف مدير المركز الوطني للكتاب في محاضرة بالمناسبة عاد فيها إلى جريمة حرق المكتبة الوطنية عشية الاستقلال في 7 جوان 1962 حيث أتلف الفرنسيون ما يزيد عن 600 ألف مخطوط و400 ألف كتاب من المؤلفات الثمينة والنفيسة، التي تعود إلى القرن السابع الميلادي. ووقف يحياوي على شهادة الفرنسيين أنفسهم بكون هذه الجريمة جاءت بهدف حرمان الجزائر المستقلة من تكوين إطارات المستقبل. وبالتالي، حرمانها من هذا الرافد المعرفي.
وأضاف المحاضر أن ما يجعل من حادثة حرق المكتبة جريمة مكتملة الأركان هو إقدام الفرنسيين قبل ذلك بنقل كمية هائلة من المخطوطات والأرشيف إلى فرنسا.
هذا، وتستمر اليوم أشغال الأيام الوطنية حول الكتاب بطرح عدد من المواضيع للنقاش على غرار آليات ترقية ودعم الكتاب بحضور ناشرين وكتاب ومهنيين في صناعة الكتاب.