تدافع كبير وفوضى في عملية بيع تذاكر مباراة الجزائر وليبيا
عرفت عملية بيع تذاكر مباراة الجزائر وليبيا، الجمعة، بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة فوضى كبيرة من طرف الأنصار الذين تنقل عدد كبير منهم إلى الملعب للحصول على حصتهم من التذاكر.
وحسب ما وقفت عليه “الشروق” خلال عملية البيع، فإن المنظمين كانوا يتوقعون أن يكون الإقبال أقل مما كان منتظرا، خاصة وأن الإقبال الجماهيري على التذاكر كان معقولا ومنظما في المباريات الأخيرة التي لعبها المنتخب الوطني أمام كل من النيجر وديا، وغامبيا ورواندا برسم تصفيات كأسي العالم وإفريقيا، قبل أن تتفاجأ إدارة مركب ملعب تشاكر بتدفق آلاف الأنصار على الملعب، حيث أصروا على الحصول على التذكرة لمؤازرة المنتخب الوطني في مباراة ليبيا، حيث سجلنا حضور سيارات تحمل ترقيم جميع ولايات الوطن، بعد أن قدم الأنصار من كل حدب وصوب للحصول على التذكرة والإحتفال بتأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2013 في مباراة السبت .
ومع تزايد توافد الأنصار إلى الملعب، توترت الأوضاع وإنفلتت الأمور من المنظمين في ظل فتح 3 أكشاك فقط لبيع التذاكر من فئة 200 دج، وكشك واحد فقط للتذاكر من فئة 1000 دج، ما جعل التدافع كبيرا بين الأنصار، لذلك تدخلت قوات الأمن لإعادة الأمور إلى نصابها وإجبار المشجعين على تنظيم أنفسهم غير أن بعض الأنصار لم يهضموا إبعادهم من الصفوف، وشرعوا في رشق الملعب بالحجارة، ما كاد أن يتسبب في إصابة بعض عمال المركب لولا أنهم غادروا المكان بسرعة.
وفي ظل توتر الأوضاع اضطر مدير ملعب تشاكر جمال بن حجة إلى التدخل لدى الأنصار وطلب منهم التحلي بالهدوء، ووعدهم بفتح كشك إضافي لتوزيع التذاكر من فئة 200 ج، ومنح تعليمات للأعوان المشرفين على العملية بمنح كل مناصر 5 تذاكر، بما أن 20 ألف تذكرة كانت متوفرة من فئة 200 دج، وألفي تذكرة من فئة 1000 دج، علما أن الطلب الكبير كان على التذاكر من فئة 200 دج، وبعد أن تدخل مدير الملعب وقوات الأمن التي عرفت كيف تتحكم في الوضع هدأت الأمور في ملعب تشاكر، وتواصلت عملية البيع بعد ذلك في ظروف عادية، خاصة في ظل تراجع قدوم الأنصار مع اقتراب موعد صلاة الجمعة، ما جعل إدارة الملعب تقرر غلق الأكشاك في حدود الساعة الواحدة زوالا.
.
أنباء عن نفاد التذاكر
وفي ذات السياق دائما كانت إدارة الملعب قد قررت بيع نصف التذاكر الجمعة والنصف الآخر، السبت، حتى تكون لجميع الأنصار فرصة الحصول على التذاكر، غير أن الحضور الكبير للأنصار جعل عملية البيع تتواصل بعد صلاة الجمعة، وسط أنباء عن نفاد التذاكر خاصة أن الطلب يتزايد عليها، وكذا حتى تتفادى إدارة المركب ما حدث في الصبيحة.
هذا وتقرر أن يتم فتح أبواب ملعب تشاكر منتصف يوم الأحد للسماح للأنصار بدخول المدرجات في راحة وبعيدا عن التدافع.
.
سعر التذكرة العادية بلغ 800 دينار في السوق السوداء
بلغت أسعار تذاكر المباراة مبالغ قياسية في السوق السوداء، حيث وبالرغم من أن ثمنها الحقيقي 200 دينار فقط، إلا أن بعض المشجعين اقتنوا كميات كبيرة منها قصد بيعها بأسعار باهظة، مستغلين الفوضى والتدافع الذي ميز عملية بيع التذاكر على مستوى شبابيك الملعب، وبالنظر لتهافت المئات من المشجعين من مختلف أرجاء الوطن لاقتناء تذاكر المباراة، فإن سعرها مرشح للارتفاع أكثر في السوق السوداء نظرا للطلب الكبير عليها خاصة من خارج الولاية، مع العلم أن مئات المشجعين القادمين من ولايات الوطن قد باتوا ليلة أمس، في العراء من أجل الحصول على التذاكر لكن معظمهم عادوا أدراجهم خائبين.