اقتصاد
فيما تنطلق الاثنين المقبل عملية طرح أسهم بنك التنمية المحلية

تداول أسهم شركة “مستشير” الناشئة في “بورصة الجزائر”

فاتح. ع
  • 709
  • 0
ح.م

بدأ رسميّا تداول أسهم شركة “مستشير” الناشئة عبر بورصة الجزائر، لتصبح بذلك أول شركة ناشئة تدخل البورصة، وهذا بعد نجاح عملية اكتتاب أسهمها المطروحة، حيث فاقت نسبة الطلب على الأسهم المعروضة بقرابة 120 بالمائة.
وبلغ عدد الأسهم المطلوبة 149 ألف و615 سهم، مقابل 125 ألف سهم مطروحة للبيع (25 بالمائة من رأسمال الشركة)، فيما يقدّر المبلغ الذي تم جمعه خلال العملية بـ625ر94 مليون دج.
وحسب بيانات لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها “كوسوب”، فإن الأسهم المطروحة تم بيعها لصالح 306 مكتتب، منهم 257 شخص طبيعي (62 ألف و500 سهم) و29 موظفا ومستشارا لدى شركة “مستشير” (12 ألف و500 سهم) وكذا 20 شخصا معنويا جزائريا (50 ألف سهم).
وكانت لجنة “كوسوب” قد منحت تأشيرتها على المذكرة الإعلامية المتعلقة بمؤسسة “مستشير” لرفع رأسمالها، عن طريق اللجوء العلني للادخار في نوفمبر 2024 بطرح 125 ألف سهم بسعر اكتتاب قدّر بـ760 دج للسهم الواحد.
وتعد “مستشير” الحائزة على وسم “شركة ناشئة” سنة 2022، شركة خدمية متخصّصة في مجال الاستشارات، توفر منصة رقمية تربط المستشارين والخبراء بالشركات التي تبحث عن الاستشارات.
وتجدر الإشارة إلى أن إدراج أسهم شركة “مستشير” في بورصة الجزائر ضمن قسم المؤسسات الناشئة يرفع عدد المؤسسات المدرجة حاليا إلى سبعة وهي: “آليانس “للتأمينات و”بيوفارم” و”الأوراسي” و”صيدال” والقرض الشعبي الجزائري والمؤسسة الصغيرة “أوم إنفست” والناشئة “مستشير”. ومن المنتظر ان تبدأ الاثنين المقبل عملية طرح أسهم بنك التنمية المحلية مع عرض 44.2 مليون سهم جديد للبيع ولمدة شهر، قبل بداية تداول أسهم البنك العمومي في بورصة القيم المنقولة خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، ليصبح بذلك ثامن مؤسسة مدرجة في السوق.
وبالمناسبة، أبرز وزير المالية، لعزيز فايد، الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن بداية تداول أسهم “مستشير” تشكّل خطوة “هامة وتاريخية” في مجال سوق الأوراق المالية الذي يمثل دعامة وآلية لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الناشئة عن طريق توفير حلول مبتكرة ومرافقة صوب تنمية مستدامة لنشاطاتها.
وذكّر فايد بـ”الاهتمام الكبير” الذي أولاه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لاقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة وبـ”إيمانه الراسخ بقدرات شبابنا الذي يحمل مشاريع مبتكرة وإبداعية ستساهم، بدون أدنى شك، في بناء رؤية معاصرة للاقتصاد الجزائري، أين تلعب هذه المؤسسات دورا محوريا يتجسّد اليوم على أرض الواقع”.
ولفت في نفس السياق، إلى أن دخول “مستشير” البورصة يشكّل “جزءا من مخطط عمل شامل ومتكامل يتضمن ورقة طريق مسطّرة انبثقت من جملة الإصلاحات والتدابير التي أقرها رئيس الجمهورية لترقية القطاع المالي وعصرنته”.
وأوضح فايد، أن الإصلاحات التي تمس السوق المالي باعتباره قطاعا حسّاسا وحيويا في هيكل الاقتصاد الوطني، تتم عن طريق تنويع مصادر التمويل وتعبئة الادخار ونشر ثقافة مالية في الأوساط الاجتماعية، ما يساهم في تنشيط السوق المالية وجعلها في خدمة الاستثمار وخلق الثروة.
كما أعرب عن ارتياحه لـ”التحسّن الملحوظ” الذي تشهده السوق المالية لاسيما في بيئتها التنظيمية، حيث تم خلال العامين الأخيرين اتخاذ سلسلة من الإصلاحات الشاملة التي تهدف إلى تعزيز جاذبية السوق والنظام البيئي للمؤسسات الناشئة ،بإصدار أنظمة جديدة عصرية من طرف لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، أبرزها النظام رقم 23-01 المتعلق بالتمويل التساهمي والنظام رقم 23-04 المتعلق ببورصة القيم المنقولة بالإضافة إلى النظام 24-01 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

الانتهاء من تحضير مشروع قانون جديد للسوق المالي
وبعد أن أعلن عن الانتهاء من تحضير مشروع قانون جديد للسوق المالي، سيحل محل القانون الساري منذ سنة 1993، أكد وزير المالية أن نهاية سنة 2024 عرفت إطلاق مبادرات واعدة من شأنها تعزيز جاذبية السوق لدى المؤسسات، خاصة إطلاق النافذة الموحدة للسوق المالي كفضاء يجمع جميع الفاعلين في السوق تحت مظلة واحدة، ما يساهم في تبسيط الإجراءات وتسهيل عملية الإدراج في البورصة لفائدة الشركات، وإطلاق البوابة الإلكترونية للسوق المالي لتبسيط الإجراءات وتوفير الوقت الجهد على المتدخلين في السوق.
وتؤكد هذه المساعي، يتابع الوزير، التزام الحكومة بدعم وتطوير القطاع المالي، عبر توفير كل الإمكانات وتهيئة الآليات اللازمة لاستقطاب أكبر عدد من المؤسسات، وتحقيق الشمول المالي الذي تهدف من ورائه إلى خلق مناخ ثقة يكون لبنة أساسية في تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة للمؤسسات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة