جواهر
هذا ما يحدث في بعض صالونات الحلاقة

تدخين مخدرات وخيانة زوجية!

سمية سعادة
  • 8446
  • 38
ح.م

تعتقد بعض العاملات في مجال الحلاقة والتجميل أن مجرد انتسابهن لهذه المهنة يحتم عليهن أن ينزعن رداء “الحشمة” ويمشين “عاريات” من الأخلاق في وسط مفتوح على كل أنواع الزينة والبهرجة التي تحول المرأة إلى شخص آخر قد لا يعرف نفسه.

لذلك جرى العرف في العائلات المحافظة أن توجه بناتها بعد تعثرهن في الدراسة إلى تعلم حرفة أو صنعة لا تمت بأي صلة إلى هذا المجال حتى لا ينقطع بهن حبل التربية التي شددن إليها في أسرهن.

والحال، أن الحلاقة مهنة كباقي المهن، ليس فيها ما يسوء أو ما يعيب إذا التزمت العاملات فيها بالأخلاق الحسنة وابتعدت عن المحاذير الشرعية في تعاملهن مع الزبونات، ولكن الواقع أن الكثير من صالونات الحلاقة أصبحت مرتعا خصبا  لممارسة المحظور الذي يجنح بها إلى الانحراف ويجعلها ذات سمعة سيئة، وهذا بشهادة بعض المرتدات اللواتي قررن أن يبحثن عن صالونات حلاقة محترمة ليس فيها مكان للابتذال والأخلاق السيئة.

السيدة منيرة، هي واحدة من السيدات التي كانت تقصد أرقى صالون حلاقة في مدينة في شرق البلاد لما يقدمه من خدمات احترافية على مستوى التجميل والحلاقة وتصفيف الشعر، ولكنها اكتشفت بعد ترددها المستمر عليه أن بعض الزبونات يقمن بتدخين السجائر على مرأى الجميع دون اعتراض من صاحبة الصالون التي اتضح للسيدة منيرة فيما بعد أنها هي من تشجع على ممارسة كل يخالف الشرع والأخلاق في صالونها لدرجة أنها تسمح بتدخين المخدرات الأمر الذي جعلها محل متابعة من الدوائر الأمنية التي تقوم بمداهمته بين فترة وأخرى، لذلك توقفت منيرة عن التعامل معه.

وعن هذا الموضوع أيضا، تقول ناريمان، وهي موظفة في مؤسسة خاصة، أن ابنة أختها أخذت لها موعدا قبل يوم زفافها بأسبوع في صالون حلاقة تتمتع صاحبته باحترافية كبيرة وذلك لصبغ شعرها، وما لفت انتباهها أن إحدى الزبونات كانت تدخن سيجارة وهي تتحدث عن قصة طلاقها من زوجها، وصاحبة المحل التي بدت تعرفها جيدا كانت متضامنة معها وتستمتع إليها باهتمام بينما ترتدي العاملات في المحل ألبسة غير محتشمة ويرددن الأغاني الساقطة، والغريب في الأمر، تقول ناريمان، إنها عندما عادت إلى الصالون بعد أسبوع لتصفيف شعرها استعدادا ليوم العرس، وجدت المتربصة هناك تضع سورة البقرة بصوت مرتفع وما إن انتهى المقرئ من السورة، حتى وضعت أغنية “راي” ماجنة، وعلمت ناريمان حينها أنها تعليمات صاحبة الصالون لتدفع الحسد والسحر عنها، ثم تستأنف نشاطها المعتاد.

وعن تجاوزات بعض المنتسبات لهذا المجال، تقول حفصة، إن الحلاقة التي اعتادت أن تصفف عندها شعرها أخبرتها أن إحدى الحلاقات تضع مرآة عاكسة تفصل بين صالونها وغرفة خلفية تتيح لبعض معارفها من الرجال رؤية النساء وهن في كامل زينتهن أو متبرجات.

وتؤكد صونيا، أنها قررت أن تقاطع حلاقتها التي كانت تقطع مسافة 30 كلم من أجل الوصول إليها بعد أن شاهدت بنفسها موقفا مثيرا للاشمئزاز والتقزز، حيث سمعت إحدى زبوناتها تروي بكل ثقة للمتواجدات في المحل عن علاقة الحب التي مازالت تربطها مع صديقها القديم الذي أنجبت منه طفلاها واللذان يعتقد زوجها أنهما من صلبه، والأكثر من ذلك أن الحلاقة هي من تقوم برعاية طفليها عندما تذهب لمقابلة صديقها.

أما هبة، فقد توقفت لمدة سنتين عن التعامل مع صالون الحلاقة الذي كانت تقصده لأن صاحبته استعانت بمتربصة تستخدم كلمات بذيئة وخادشة للحياء حتى في كلامها العادي، وما إن عرفت أنها تركت الصالون حتى عادت إليه.

لابد أن نشير إلى أن هناك الكثير من الحلاقات المحترمات اللواتي لا يسمحن بأي تجاوزات تسيء للأخلاق والآداب العامة، ويحرصن على الحفاظ حرمة محلاتهن حتى تشعر زبوناتهن بالاطمئنان والرضا، بل هناك صالونات للحلاقة لا تستقبل إلا المحجبات وترفض أن تقدم خدمات تتعارض مع الإسلام، وهذا ما يجعلها تستقطب الكثير من الزبونات اللواتي يرفضن أن يتواجدن في مكان مشبوه كصالونات الحلاقة غير المحترمة.

مقالات ذات صلة